تفسير سورة طه الآية ١٣١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٣١

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ ١٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾ الآية، قال أبو رافع (١)  - ضيف فبعثني إلى يهودي فقال: "قل له إن رسول -  - يقول: بعني وأسلفني إلى رجب".

وأتيته فقلت له ذلك، فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن (٢)  - وأخبرته، فقال: "والله لو باعني أو أسلفني لقضيته، وإني لأمين في السماء أمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه"، قال: فنزلت هذه الآية) (٣) وقوله تعالى: ﴿ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ﴾ قال أبي بن كعب: (أشباها من الكفار) (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ قال ابن عباس، والسدي: (زينة الدنيا) (٧) (٨) ﴿ زَهْرَةَ ﴾ منصوب بمعنى متعنا؛ لأن معناه جعلنا لهم ما متعناهم به زهرة الحياة الدنيا) (٩) وقوله تعالى: ﴿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ قال السدي: (لنبتليهم) (١٠) وقال أبو إسحاق: (لنجعل ذلك فتنة لهم) (١١) قال ابن عباس: (ضلالة مني لهم) (١٢) ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: في المعاد) (١٣) (١٤) ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ أكبر وأدوم.

(١) أبو رافع، مولى رسول الله -  -، اشتهر بكنيتته، واسمه على المشهور أسلم، دخل في الإسلام قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها، وروى عن النبي -  - == وعن بعض الصحابة- رضوان الله عليهم-، توفي -  - في آخر خلافة عثمان بن عفان وقيل في أول خلافة علي بن أبي طالب -  - أجمعين.

انظر: "الاستيعاب" 1/ 61، "الإصابة" 1/ 54، "الكاشف" 3/ 294.

(٢) الرهن: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه.

يقال: رهنت فلانًا دارًا رهنًا، وارتهنته إذا أخذه رهنًا.

انظر: "تهذيب اللغة" (رهن) 2/ 1491، "القاموس المحيط" (رهن) 4/ 230، "الصحاح" (رهن) 5/ 2128، "لسان العرب" (رهن) 3/ 1757.

(٣) "جامع البيان" 16/ 235، "الكشف والبيان" 3/ 26 ب، "بحر العلوم" 2/ 359، "النكت والعيون" 3/ 433، "معالم التنزيل" 5/ 303، "الدر المنثور" 4/ 560، "أسباب النزول" للواحدي ص 313، "لباب القول في أسباب النزول" ص 147، "جامع النقول في أسباب النزول" ص 217.

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 126، "كتاب البيوع"، باب البيع إلى أجل.

وقال: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.

وذكره ابن حجر في "الكافي الشاف" ص 109 وقال: (وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك).

وقال ابن عطية -رحمه الله- في "تفسيره" 10/ 116 بعد ذكر هذا القول: (وهذا معترض أن يكون سببا لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي -  - لأنه مات ودرعه مرهونة بهذه القصة اقي ذكرت، وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم والصبر على أقوالهم والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا إذ ذاك منحصر عندهم صائر بهم إلى خزي).

(٤) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 235، "المحرر الوجيز" 15/ 116، "التفسير الكبير" 22/ 136، "روح المعاني" 16/ 283.

(٥) عند قوله سبحانه في سورة الحجر الآية رقم: (88): ﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

(٦) "معالم التنزيل" 3/ 237.

(٧) "تفسير القرآن العظيم" 3/ 189، وذكره الطبري في "تفسيره" 16/ 235 ونسبة لقتادة، وكذلك الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 433، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 560.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (زهر) 2/ 1569، "مقاييس اللغة" (زهر) 3/ 31، "القاموس المحيط" (الزهرة) 2/ 43، "الصحاح" (زهر) 2/ 674، "لسان العرب" (زهر) 3/ 1877.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 380.

(١٠) ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 359 بدون نسبة، وكذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 262.

(١١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 381.

(١٢) "التفسير الكبير" 22/ 136.

(١٣) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 119، "معالم التنزيل" 5/ 354، "زاد المسير" 5/ 335، "الكشاف" 2/ 560، "الباب التأويل" 4/ 287.

(١٤) "الدر المنثور" 4/ 560، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 359 بدون نسبة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله