تفسير سورة طه الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٥

ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنِ ﴾ قال الأخفش: (هو الرحمن) (١) ﴿ الرَّحْمَنِ ﴾ مرفوع على خبر المبتدأ المضمر) (٢) ﴿ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَق ﴾ بينه فكأنه قال: هو الرحمن] (٣) ﴿ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّار  ﴾ ، المعنى ففي النار.

قوله تعالى: ﴿ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ قال كثير من أهل التأويل: استوى معناه استولى (٤) وقد بينا استقصاء هذا عند قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء ﴾ (٥) وأخبرني العروضي عن الأزهري عن المنذري قال: (سئل أحمد بن يحيى عن قول الله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ فقال: الاستواء الإقبال على الشيء) (٦) وقال الأخفش: (استوى أي علا تقول: استويت فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي علوته) (٧) (٨) (٩) (١) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 629.

(٢) انظر: "الكشاف" 2/ 529، "البحر المحيط" 6/ 226، "فتح القدير" 3/ 509.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ص).

(٤) تفسير الاستواء بالاستعلاء قول المعتزلة والجهمية والحرورية قالوا: إن استوى بمعنى استولى وملك وقهر.

قال أبو الحسن الأشعري في "الإبانة عن أصول الديانة" ص 49: (فلو كان الله مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء، وهو عز وجل مستول على الأشياء كلها، لكان مستويًا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء ..

لأنه قادر على الأشياء مستول عليها ..

، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش: الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معناه استواء يخص العرش دون الأشياء كلها).

وقال ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموعة الفتاوى" 5/ 144، في الرد على من فسر ﴿ اسْتَوَى ﴾ بـ (استولى): (ومن تلك الوجوه أنه لم يرد عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم، بل تفسير حدث من المبتدعة بعدهم، ثم هو ضعيف لغة).

(٥) سورة البقرة: (29).

وانظر تعليق المحقق عليه.

(٦) "تهذيب اللغة" (سواء) 2/ 1794.

(٧) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 631، "تهذيب اللغة" (سواء) 2/ 1794.

(٨) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 15.

(٩) إن أريد إعراضهم عن معانيها؛ فهذا قول المفوضة لا قول أهل السنة، فإن أهل السنة يثبتون الأسماء والمعاني والصفات الثابتة اللائقة بالله عز وجل، وأما الإعراض في آيات الصفات فإنما يكون للكيفية فهي التي لا يعلمها إلا الله تعالى، ومثل هذا يقال في معنى الاستواء، فالمنهج السوي أن نثبت لله ما أثبته لنفسه، فهو سبحانه مستو على عرشه عال على خلقه، ولا يلزم لهذا أي: لازم باطل مما يلزم لاستواء المخلوقين.

قال ابن كثير -رحمه الله- في "تفسيره" 2/ 220: (وللناس في هذا المقام مقالات كثرة جدًّا يشير هذا موضع بسطها، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا وهو: إمرارها كما == جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل فإن الله لا يشبه شيء من خلقه ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .

انظر: "الإبانة عن أصول الديانة" ص 48، "شرح العقيدة الطحاوية" ص 313، "الرسالة التدمرية" ص 81، "مجمع فتاوى شيخ الإسلام" ابن تيمية 5/ 95، "أضواء البيان" 2/ 316.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله