الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم عاد إلى توبيخ المشركين فقال: ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً ﴾ قال المبرد: (أم) هاهنا تقريع وتوبيخ كالألف إلا أنَّ فيها زيادة انتقال عن خبر (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ مِنَ الْأَرْضِ ﴾ لأن أصنامهم كانت من الأرض من أي جنس كانت، من حجارة، أو خشب، أو ذهب، أو فضة.
﴿ هُمْ يُنْشِرُونَ ﴾ أي: يُحيُون.
يقال: أنشر الله الميت فانتشر، أي: أحياه فحيي (٣) وهذا توبيخ لهم على عبادتهم جمادًا من الأرض لا يقدر على شيء.
وقال المفضل: لفظ الآية استفهام ومعناه جحد (٤) وعلى هذا معنى الآية: لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء، وإن شئت جعلت هذا الاستفهام الذي معناه الإنكار والجحد واقعاً على الإنشار في المعنى، وإن كان في الظاهر على الاتخاذ على تقدير: أينشر آلهتهم التي اتخذوها؟
أي: ليست لها هذه الصفة، كما تقول: أزيدًا نضرب؟
توقع الاستفهام على زيد، والمراد الاستفهام عن الضرب.
(١) في (ت): (خبر إلى خبر)، وهو خطأ.
(٢) ذكره القرطبي 11/ 278 عن المبرد باختصار.
وانظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 2/ 455 - 456، "رصف المباني" للمالقي ص 179 - 180، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 55 - 56، "الجنى الداني" للمرادي ص 205 - 206.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 338 (نشر)، "تاج العروس" 14/ 215 (نشر).
(٤) ذكره القرطبي 11/ 278.
<div class="verse-tafsir"