تفسير سورة الأنبياء الآية ٥٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٥٨

فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًۭا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ﴾ الجَذُّ: القطع والكسر للشيء الصلب.

والجُذَاذُ: قطع ما كُسر.

الواحدة (١) (٢) (٣) قال أبو إسحاق: وأبنية كل (٤) (٥) وقرأ الكسائي ﴿ جِذَاذًا ﴾ (٦) (٧) (٨) والجذيذ بمعنى: المجذوذ، وهو المكسور.

ويقال للحنطة المطحونة طحنًا غليظًا: جذيذ.

قال المفسرون: لما انطلقوا إلى عيدهم رجع إبراهيم إلى بيت الأصنام، وجعل يكسرهن بفأس في يده، حتى إذا لم يبق إلا الصنم الأكبر علق الفأس في عنقه ثم خرج فذلك قوله: ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ﴾ (٩) قال أبو إسحاق: أي كَسَّر الأصنام إلا أكبرها (١٠) (١١) قال: وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه، لا في الخلقة (١٢) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي: لكي يرجعوا إلى إبراهيم ودينه وإلى مما يدعوهم إليه بوجوب الحجة عليهم في عبادة ما لا يدفع عن نفسه، ويتنبهوا (١٣) (١٤) ﴿ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي ينصرفون من عيدهم، فيرون الأصنام على تلك الصفة فيتبين لهم ضلالتهم (١٥) (١) في (أ): (الواحد)، وهو كذلك في "الوسيط" 3/ 242.

وما أثبتناه في (د)، (ع) هو الموافق لما في "تهذيب اللغة" للأزهري10/ 470.

(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 469 - 47 (جذذ) منسوبًا إلى الليث.

ومن قوله (والجذاذ: قطع ..

جذاذة) في "العين" 6/ 11 (جذ).

وانظر (جذاذ) في: "الصحاح" 2/ 561، "لسان العرب" 3/ 479.

(٣) الرفات: هو ما بلي فتفتت: "تاج العروس" للزبيدي 4/ 526 (رفث).

والدقاق: هو فُتات كل شيء.

"القاموس المحيط" 3/ 232.

(٤) في (أ): (كلما).

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 396.

(٦) في (أ): (جذاذ)، وهو خطأ.

(٧) وقرأ الباقون بضمها.

"السبعة" ص 44، "التبصرة" ص 264، "التيسير" ص 155.

(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 206، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 396.

وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 408، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 63 - 64.

(٩) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 30 ب، 31 أنقلاً عن السدي.

وذكره الطبري 17/ 38 عن السدي.

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 396.

(١١) انظر: "الطبري" 17/ 38 - 39، و"الدر المنثور" 5/ 636 - 637.

(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 396.

قال الرازي 22/ 183 بعد ذكر الأمرين: ويحتمل في الأمرين، يعني في التعظيم والخلقة.

(١٣) في (د)، (ع): (وبنتبهوا).

(١٤) في "الوسيط" 3/ 242: إلى.

(١٥) وقيل الضمير للصنم الكبير، أي: يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء.

انظر: "التسهيل" لابن جزي 3/ 59.

واستظهر ابن عطية في "المحرر" 10/ 162 أن الضمير لإبراهيم لدخول لعل في الكلام مما يضعف رجوع الضمير للصنم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله