تفسير سورة المؤمنون الآية ١٠٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٠٠

لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًۭا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أشهد أن لا إله إلا الله (١) (٢) وقال قتادة: إما والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا عشيرة، ولكنه تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أمنية الكافر فاعملوا فيها (٣) قوله تعالى: ﴿ فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا ﴾ قال ابن عباس: فيما مضى من عمري (٤) وقال الكلبي: فيما كذّبت.

وقال غيره: فيما ضيعت (٥) قال الله تعالى ﴿ كَلَّا ﴾ قال ابن عباس: يقول لا ترجع إلى الدنيا ﴿ إِنَّهَا ﴾ إن مسألته الرجعة ﴿ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ﴾ يريد لابد أن يقولها عند الموت حين (٦) (٧) (٨) وقال آخرون (٩) ﴿ كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ﴾ يعني أن سؤاله الرجعة كلام يقوله (١٠) ﴿ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ  ﴾ [وقوله: ﴿ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ  ﴾ ] (١١) وقوله: ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ ﴾ قال أبو عبيدة: ومن أمامهم (١٢) وهذا مما يجوز أن يكون المراد به: ومن بين أيديهم، كما قال أبو عبيدة، ويجوز أن يكون المراد به (١٣) ﴿ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ ﴾ (١٤) قوله تعالى: ﴿ بَرْزَخٌ ﴾ معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما (١٥) (١٦) وهذا معنى قول الفراء، قال: البرزخ والحاجز والمهلة (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ومنه حديث علي -  - أنه صلى بقوم فأسْوى (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وبرازخ الإيمان ما بين اليقين والشك.

والبرزخ: ما بين كل شيئين.

ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنّه بين الدنيا والآخرة (٢٦) وقال أبو إسحاق: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه (٢٧) وهذا قول الضحاك وابن زيد: ما بين الموت إلى البعث (٢٨) (٢٩) وروي عن ابن عباس: ([بَرْزَخٌ]: حجاب (٣٠) وقال السدي ومقاتل: أجل (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال قتادة: بقية الدنيا (٣٤) يعني (٣٥) والكناية (٣٦) ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾ كالكناية في قوله: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ ﴾ .

وقوله: ﴿ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: ﴿ يَوْمِ ﴾ مضاف إلى (يُبْعَثُونَ) لأن أسماء الزمان تضاف إلى الأفعال (٣٧) (١) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 108، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 وعزاه للبيهقي.

(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.

(٣) ذكره عنه البغوي 5/ 428، وابن كثير 3/ 255.

(٤) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 490.

(٥) هذا قول الطبري في "تفسيره" 18/ 52، والثعلبي 3/ 64 ب.

(٦) (حين): ساقطة من (ع).

(٧) ذكر ابن الجوزي 5/ 490 هذا القول إلى قوله: الرجعة.

ولم ينسبه لأحد.

(٨) روى الطبري 18/ 53 عنه قال: لابد أن يقولها.

(٩) ذكر الثعلبي 3/ 64 ب نحو هذا المعنى مختصرًا، ولم ينسبه لأحد.

وذكره ابن الجوزي 5/ 49 مختصرًا.

(١٠) في (ع): (هو يقوله).

(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(١٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 62.

(١٣) (به): ساقطة من (أ).

(١٤) في (أ)، (ظ): (ورائهم)، وهو خطأ.

(١٥) في (ظ): (كيف).

(١٦) انظر: (برزخ) في "تهذيب اللغة" 7/ 671، "الصحاح" 1/ 419، "اللسان" 3/ 8.

(١٧) في (ظ): (وأنهله).

(١٨) في (ع): (بالحاجة)، وهو خطأ.

(١٩) في (ع): (المانع من المسافة).

وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.

(٢٠) كلام الفراء بنصَّه في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ).

وهو في "معاني القرآن" للفراء 2/ 242 مع اختلاف يسير.

(٢١) في (أ)، (ع): (بما سوى).

وفي (ظ): (فاستوى).

(٢٢) ذكره بهذا اللفظ الأزهري في "تهذيب اللغة" 7/ 671.

وذكره أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 448 بهذا اللفظ، ثم رواه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من علي، صلينا خلفه فقرأ برزخًا فأسقط حرفًا فرجع فقرأه ثم عاد إلى مكانه.

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٢٤) في جميع النسخ: (أبو عبيدة)، وهو خطأ.

(٢٥) كلام أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ).

وهو في كتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد 449/ 3.

(٢٦) من قوله: (وبرازخ إلى ...

إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 منسوبًا إلى أبي عبيد.

وهو في "غريب الحديث" لأبي عبيد 3/ 448 - 449.

(٢٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 52.

(٢٨) في (ظ): (والبعث).

(٢٩) ذكره عنهما بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 64 ب.

ورواه عنهما الطبري 18/ 53 بنحوه.

(٣٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب.

(٣١) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن السدي.

وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.

(٣٢) في (أ): (وعن).

(٣٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب.

ورواه هنّاد بن السري في "الزهد" 1/ 195، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي نعيم في الحلية.

(٣٤) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لحبد بن حميد.

(٣٥) (يعني): ساقطة من (ع).

(٣٦) في (ع): (فالكناية).

(٣٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 22.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله