الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ﴾ العبث في اللغة: اللعب.
يقال: عبث يعبث عبثا فهو عابث لاعبٌ بما لا يعنيه وليس من باله (١) واختلفوا في انتصابه: فمذهب سيبويه وقطرب أنه في موضع الحال (٢) أي: عابثين.
والمعنى أفحسبتم أنّما خلقناكم باطلاً لغير شيء، وهذا استفهام يتضمن الإنكار، أي ما خلقناكم عابثين بل خلقناكم لنثيب المحسن ونعاقب المسيء.
وقال أبو عبيدة: هو نصبٌ على المصدر (٣) ويكون التقدير: عبثنا (٤) وعلى هذا المعنى بل كلام مقاتل (٥) وقال آخرون: هو مفعولٌ له.
أي للعبث (٦) وهو اختيار الأزهري (٧) ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ أي يهمل كما تهمل البهائم (٨) والمعنى على هذا القول: أفحسبتم أنكم خلقتم للعبث فتعبثوا ولا تعملوا بطاعة الله (٩) - في قوله: يا أيها الناس اتقوا الله (١٠) (١١) وهذا الوجه هو الاختيار لقوله: ﴿ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ (١٢) (١) "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 332 بنصِّه.
وهو في "العين" 2/ 111 مع اختلاف يسير جدًّا.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 286 (عبث).
(٢) ذكره عنهما الثعلبي 3/ 65 ب، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 210 أ، والقرطبي 12/ 156، ولم أقف عليه في الكتاب.
(٣) ذكره عنه الثعلبي 653 ب، والفرطبي 12/ 156، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 210 أ، وليس في مجاز القرآن.
(٤) في (أ): (عبثًا).
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب وفيه: لعبًا وباطلاً لغير شيء.
(٦) ذكره الثعلبي 3/ 65 ب ونسبه لبعض نحاة البصرة.
وانظر: "الكشاف" 3/ 45، "الإملاء" للعكبري 2/ 152، "البحر المحيط" 6/ 424، "الدر المصون" 8/ 374.
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 332 (عبث).
(٨) ذكر هذا القول البغوي 5/ 432، والقرطبي 12/ 156 ولم ينسباه لأحد.
(٩) لفظ الجلالة ليس في (أ).
(١٠) في (ظ): (ربَّكم).
(١١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 65 ب.
(١٢) في (أ): (أنَّكم).
<div class="verse-tafsir"