تفسير سورة المؤمنون الآية ٥٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٥٢

وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ في "إنَّ" ثلاثة أوجه من القراءة: أحدها: فتح الألف مع تشديد النّون (١) (٢) قال الفراء: الفتح على قوله: ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ وبأن هذه (٣) (٤) (٥) والوجه في هذه القراءة ما ذكره أبو إسحاق وشرحه (٦) قال أبو إسحاق -في قوله: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ -: أي فاتقون لهذا (٧) قال أبو علي: المعنى في هذه القراءة في قول الخليل وسيبويه (٨) (٩) ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا  ﴾ أي لأن المساجد لله لا تدعوا معه غيره.

وكذلك عندهما قوله: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ  ﴾ [كأنَّه فليعبدوا ربَّ هذا البيت لإيلاف قريش] (١٠) (١١) الوجه الثاني من القراءة: فتح الألف مع تخفيف "أن" (١٢) ومعنى هذه القراءة على تقدير الأولى.

ألا ترى أنّ "أنَّ" إذا خُفِّفت اقتضت ما يتعلق به (١٣) (١٤) قال أبو علي: والتخفيف حسن في هذا؛ لأنَّه لا فعل بعدها ولا شيء مما يلي (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ (١٨) الوجه الثالث: كسر الألف مع التشديد (١٩) (٢٠) ومعنى الآية: أنتم أهل دعوة واحدة ونصرة؛ فلا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا (٢١) قال مقاتل: يقول: هذه ملتكم التي أنتم عليها يعني ملة الإسلام ملة واحدة.

عليها كانت الأنبياء والمؤمنون الذين نجوا من العذاب الذين ذكرهم الله في هذه السورة (٢٢) ومضى الكلام في تفسير هذه الآية في سورة الأنبياء [آية: 92].

وأعلم الله (٢٣) (٢٤) (١) في (أ): (مع التشديد للنّون).

(٢) أي: "وأنَّ هذه".

وبها قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو.

"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران ص 262، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.

(٣) عند الفراء: وعليم بأن هذه.

(٤) (هذا): الثانية ساقطة من (ظ).

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 237.

(٦) في (أ): (شرحه)، بدون واو.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15.

(٨) "الكتاب" 3/ 126 - 127.

(٩) في "الحجة": اعبدوني.

(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(١١) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 297.

ويتحصل في نقل الواحدي عن الفراء والزجاج وأبي علي أن في قراءة من قرأ "أنَّ هذه" ثلاثة أوجه: أحدها: أنَّها على حذف اللام، أي: ولأنّ هذه، وهذه اللام تتعلق بـ"اتقون".

الثاني: أنها معطوفة على ما قبلها وهو قوله "بما تعملون" أي: إني عليم بما تعملون وبأنَّ هذه.

الثالث: أن في الكلام حذفًا، تقديره واعلموا أنَّ هذه أمتكم.

"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 488، "الكشف" لمكي 4/ 129، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري 2/ 150، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 349.

(١٢) أي: "وأنْ هذه" بفتح الألف وسكون النون، وهي قراءة ابن عامر.

"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران ص 262، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.

(١٣) في (ظ)، (ع): (بها)، والمثبت من (أ) و"الحجة".

(١٤) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 297.

وانظرت "علل القراءات" للأزهري 2/ 436، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 129.

(١٥) في "الحجة": ما لا يلي.

(١٦) في (ظ): (وإن).

(١٧) (بعدها): ساقطة من (أ).

(١٨) "الحجة" للفارسي 5/ 297.

وانظر: "أوضح المسالك" لابن هشام 2/ 265.

(١٩) أي: "وأنَّ هذه"، وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي.

"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران 262، "التَّبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.

(٢٠) "الحجة للفارسي" 5/ 297.

وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 436، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 488.

(٢١) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 297 بنصِّه.

(٢٢) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.

(٢٣) في (ظ): (والله أعلم).

(٢٤) من قوله: وأعلم الله إلى هنا.

هذا قول الزجاج في "معانيه" 4/ 15.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله