الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ يقال: غضّ بصره يغضُّه غضّا، ومثله أغضى (١) فغضّ الطَّرف إنك من نمير ...
فلا كعبًا بلغت ولا كلابا (٢) (٣) (٤) وقالوا: إنّ (من) هاهنا صلة.
وهو قول مقاتل، وسفيان (٥) وقيل (٦) (٧) (٨) وقوله ﴿ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ أي عن الفواحش وعمَّن لا يحل.
وهذا قول عامة (٩) (١٠) وروى الربيع (١١) (١٢) (١٣) ويدل على صحّة هذا التأويل إسقاط (من) هاهنا على قول من يجعله للتبعيض (١٤) وقوله (ذَلِكَ) قال مقاتل: ذلك الغض من البصر والحفظ للفرج (١٥) ﴿ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ خيرٌ لهم عند الله وأعظم لأجورهم.
﴿ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ في الفروج والأبصار (١٦) (١) انظر: "تهذيب اللغة" "المستدرك" ص 36، "لسان العرب" 7/ 197 (غضض).
(٢) البيت في "ديوانه" 3/ 821 و"تهذيب اللغة" للأزهري "المستدرك" ص 36 == (غض)، "لسان العرب" 7/ 197 "غضض"، "خزانة الأدب" 1/ 72.
وهو من قصيدة يهجو بها الراعي النُّميري.
(٣) روى الطبري 18/ 117 وابن أبي حاتم 7/ 34 أعن ابن عباس قال: يغضوا أبصارهم عما يكره الله.
وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 34 ب عن قتادة نحو هذا القول الذي ذكره الواحدي عن ابن عباس.
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 116 - 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 34 أ، ب، الثعلبي 3/ 77 ب، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 176 - 177.
(٥) قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب، وتتمّة كلامه: يعني: يحفظوا أبصارهم كلها عمّا لا يحل لهم النظر إليه.
اهـ وقد حكى الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 89 هذا القول عن قتادة.
وأما قول سفيان فلم أجده.
وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 34 أمثل هذا القول عن سعيد بن جبير.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 177 عن سعيد، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) حكى الرازي 23/ 202 هذا القول عن أكثر المفسرين.
قال الثعلبي 3/ 77 أ: لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلاً، وإنما أمروا بالغض عمّا لا يجوز.
واستظهر ابن عطية 10/ 485 هذا القول.
وقوَّى القرطبي 12/ 223 هذا القول بما في "صحيح مسلم" كتاب: الآداب- باب: نظر الفجأة 3/ 99 عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله - - عن نظرة الفُجاءة، فأمرني أن أصرف بصري.
وانظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 486، القرطبي 12/ 222، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 397.
(٧) (لتبعيض): موضعها بياض في (ظ).
(٨) في (أ): (وأما).
(٩) عامة: ساقطة من (ظ).
(١٠) حكاه الثعلبي 3/ 77 أ، عن أكثر المفسرين.
وانظر: "الطبري" 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب، "الدر المنثور" 6/ 176 - 177.
(١١) هو: الربيع بن أنس.
(١٢) رواه الطبري 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب عن الربيع، عن أبي العالية.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 177 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
قال الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 315 - بعد ذكره لهذا القول عن أبي العالية: هذا تخصيص بلا دلالة، والذي يقتضيه الظاهر أن يكون المعنى حفظها عن سائر ما حرم عليه من الزنا واللمس والنظر، وكذلك سائر الآي المذكورة في غير هذا الموضع في حفظ الفروج، هي على جميع ذلك ما لم يقم الدلالة على أنَّ المراد بعض ذلك دون بعض.
(١٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 77 أ، والزمخشري 3/ 60.
(١٤) قال الزمخشري 3/ 60: فإن قلت كيف دخلت -يعني "من"- في غض البصر دون حفظ الفروج؟
قلت: دلالة على أن أمر النظر أوسع؛ ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن ..
وأما الفرج فمضيّق، وكفاك فرقًا أن أبيح النظر إلا ما استثنى منه وحظر الجماع إلا ما استثنى منه.
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(١٦) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب.
<div class="verse-tafsir"