الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ قال ابن السكيت: امرأة قاعد، إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة (١) وقال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال: رجال قواعد، يقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعَّاد وقاعدون [عن الغزو] (٢) (٣) والمفسرون كلهم قالوا في القواعد: هنّ اللاتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر (٤) قال اللَّيث: امرأة قاعد (٥) (٦) (٧) وقال الزجاج: هي التي قعدت عن الزوج.
وهذا معنى قوله ﴿ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ﴾ (٨) قال ابن عباس: يعني تزويجها (٩) وقال السدي: هن اللاتي قد (١٠) (١١) (١٢) وقال الفراء: لا يطمعن أن يتزوجن من الكبر (١٣) ويرجون في فعل جميع (١٤) ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ .
وقد مرّ.
وقوله ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ﴾ قال عامّة المفسرين (١٥) (١٦) فالمراد (١٧) يدل عليه ما روي أنَّ في حرف ابن مسعود (من ثيابهن) (١٨) (١٩) وقال الحسن: رخص لها أن تمشي في درع (٢٠) (٢١) وكان ابن عباس يقرأ: [أن يضعن] (٢٢) (٢٣) وروى السدي عن أصحابه: فليس عليهن جناح أن يضعن خمرهن عن رؤوسهن (٢٤) وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: يرخصون للمرأة الكبيرة (٢٥) (٢٦) فعلى هذا القول يجوز لها أن تضع الخمار.
والصحيح ما عليه المفسرون.
قوله تعالى ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ التَّبرج: التكشف وهو أن تظهر المرأة محاسنها من وجهها وجسدها (٢٧) قال أبو إسحاق: التبرج إظهار الزينة وما يستدعى (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال المبرد: ﴿ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ أي مبديات من زينة يستدعين بها.
وقال المفسرون: يعني من غير أن يردن بوضع (٣١) (٣٢) قال مقاتل: لا تريد (٣٣) (٣٤) وقال مقاتل بن حيان: يقول: ليس لها أن تضع [الجلباب] (٣٥) (٣٦) وقال قتادة: إن المرأة تكون (٣٧) (٣٨) وقال عطاء: تضع الجلباب في بيتها فأما إذا خرجت فلا يصلح (٣٩) فعلى هذا معنى ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ غير خارجات من (٤٠) (٤١) ثم قال ﴿ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ﴾ قال ابن عباس: يستعففن فلا يضعن الجلباب (٤٢) وقال مجاهد: يلبسن جلابيبهن خيرٌ لهنّ من وضع (٤٣) (٤٤) قوله ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لقولكم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوبكم (٤٥) (١) قول ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد).
وهو بنحوه في "المشوف المعلم" 2/ 652.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد).
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 165، الثعلبي 3/ 89 ب.
(٥) في (أ): (قاعدة).
(٦) في (ع): (كبرهن).
(٧) قول الليث لم أجده في "تهذيب اللغة"، ولعله سقط من المطبوع.
وهو بنحوه في "العين" 1/ 143 "قعد" دون قوله: وانقطع عنها الحبل.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 53.
(٩) روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب هذا القول عن سعيد بن جبير.
(١٠) (قد): ساقطة من (ظ).
(١١) في (ظ): (تركن الأزواج من كبر وقد كبرن عنهن).
(١٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب معنى هذا القول عن مجاهد وزيد بن أسلم.
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 261.
(١٤) في (ع): (جمع).
(١٥) انظر: "الطبري" 18/ 165 - 166، ابن أبي حاتم 7/ 67 أ، الثعلبي 3/ 89 ب ابن كثير 3/ 304، "الدر المنثور" 6/ 222.
(١٦) في (ع): (التي).
(١٧) في (ظ): (والمراد).
(١٨) روى ابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن سعيد بن جبير قال: في قراءة ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن معمر قال: في حرف ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وعلى فرض صحة هذه القراءة عن ابن مسعود فهي قراءة تفسيرية.
(١٩) لم أجده بهذا اللفظ عن ابن مسعود.
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، والطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أعن ابن مسعود في قوله: (أن يضعن ثيابهن) قال: الرداء.
وروى عنه الطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 93 قال: الجلباب.
وروى عنه الطبري 18/ 166 قال: هي الملحفة.
وقد روى الطبري 18/ 165، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس نحو هذا المعنى.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 67 أنحوه عن أبي صالح.
(٢٠) في (أ): (دروع).
(٢١) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن الحسن قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجلباب والمنطق.
(٢٢) ساقط من (ع).
(٢٣) في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 222: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود وابن عباس أنهما كانا يقرآن: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
والذي في "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 67 ب عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس يقول: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
وهذه قراءة تفسير يدل عليه ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (أن يضعن ثيابهن) ويقول: هو الجلباب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 221 ونسبه أيضًا لأبي عبيد في "فضائله"، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
(٢٤) ذكره الرازي 24/ 35، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 128 من رواية السدي عن شيوخه.
(٢٥) في (ع): (والكبيرة).
(٢٦) لم أجده.
(٢٧) انظر: (برج) في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 55 - 56، "الصحاح" للجوهري 1/ 299، "لسان العرب" 2/ 212.
(٢٨) في (ع): (تستدعى، الرجال).
(٢٩) في (ع): (تستدعى، الرجال).
(٣٠) قول أبي إسحاق في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 56 (برج) بنصِّه.
وليس قوله في هذا الموضع من سورة النور في كتابه "معاني القرآن"، بل ذكر هذا القول عند قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ .
والأظهر أن الواحدي نقل قول الزجاج عن "تهذيب اللغة" للأزهري.
(٣١) في (ظ): (موضع).
(٣٢) الثعلبي 3/ 89 ب، الطبري 14/ 167.
(٣٣) في (ع): (لا يريد).
(٣٤) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(٣٥) ليست في جميع النسخ، وهي زيادة زدناها من "تفسير ابن أبي حاتم".
(٣٦) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 68 أ.
(٣٧) (تكون): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٣٨) لم أجده.
(٣٩) ذكره عنه القرطبي 12/ 310.
(٤٠) في (ظ): (عن).
(٤١) قال القرطبي 12/ 310 بعد حكايته هذا القول عن عطاء، وذكره كلام الواحدي من غير نسبة: وعلى هذا يلزم أن يقال: إذا كانت في بيتها فلابد لها من جلباب فوق الدِّرع، وهذا بعيد إلا إذا دخل عليها أجنبي.
(٤٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 68 أعن سعيد بن جبير مثله.
(٤٣) في (ظ): (موضع).
(٤٤) رواه الطبري 18/ 167، وابن أبي حاتم 7/ 68 أعنه مختصرًا وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 222 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤٥) في (ظ)، (ع): (والله سميع عليم) لقولكم بما في قلوبكم.
<div class="verse-tafsir"