تفسير سورة الفرقان الآية ٥٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٥٢

فَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَجَـٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًۭا كَبِيرًۭا ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ ﴾ يعني: كفار مكة وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه (١) ﴿ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ﴾ قال ابن عباس: بالقرآن (٢) ﴿ جِهَادًا كَبِيرًا ﴾ يعني: شديدًا (٣) (١) "تفسير مقاتل" ص 64 أ.

وفي "تنوير المقباس" ص 304: أبا جهل وأصحابه.

وظاهر الآية أعم من أن يكون المراد النهي عن طاعتهم في اتباع دينهم، فيدخل فيه موادعتهم، ومداهنتهم، وترك دعوتهم.

ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا  ﴾ .

فنهاه الله عن طاعتهم، وأمره باتباع الوحي.

ومثل ما ذكر هنا الواحدي ذكر في "الوسيط" 3/ 343، أما في "الوجيز" فقد أوجز وأبلغ، فقال: ﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ ﴾ في هواهم، ولا تداهنهم قال الرازي 24/ 100: ودلت هذه الآية على أن النهي عن الشيء لا يقتضي كون المنهي عنه مشتغلًا به.

(٢) أخرجه ابن جرير 19/ 23، وهو قول مقاتل 64 أ.

وذكره ابن قتيبة، "غريب القرآن" 314.

وأخرج ابن جرير 19/ 23، وابن أبي حاتم 8/ 2707، عن ابن زيد أنه قال: الإسلام، وقرأ قوله تعالى: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ  ﴾ .

﴿ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً  ﴾ وجعله أبو حيان 6/ 464، راجعًا إلى: القرآن، والإسلام، والسيف، وترك طاعتهم.

ولعل اقتصار من سبق على ذكر المجاهدة بالقرآن، دون السيف؛ لأن هذه السورة مكية أمر فيها النبي -  - بجهاد الكفار، بالحجة، والبيان، وتبليغ القرآن، ولم يؤمر بقتالهم.

"تفسير الهواري" 3/ 214.

وزاد المعاد 3/ 5.

وتفسير الشوكاني 4/ 78.

(٣) "تفسير مقاتل" ص 64 أ.

وفي "تنوير المقباس" ص 304: بالسيف.

والجهاد الكبير المذكور في الآية هو المصحوب بالغلظة عليهم، كقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً  ﴾ وقوله: (قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ  ﴾ .

"تفسير الشنقيطي" 6/ 337.

والآية دالة على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظًا المجاهدون بالقرآن منهم.

"تفسير البغوي" 6/ 33.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد