تفسير سورة الفرقان الآية ٦٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٦٥

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ﴾ قال ابن عباس: إنهم يقولون ذلك في سجودهم وقيامهم (١) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴾ قال الليث: الغرام: العذاب اللازم، أو الشر اللازم، والغُرْمُ: أداءُ شيء يَلزم (٢) وقال الفراء: العرب تقول: إن فلانًا لَمُغرَمٌ بالنساء، إذا كان مُولَعًا بهن.

وإني بك لَمُغرم إذا لم يَصبِر عنه.

ونرى أن الغريم إنما سمي غريمًا؛ لأنه يطلب حقه، وُيلح حتى يقبضه، فمعنى: ﴿ غَرَامًا ﴾ مُلِحًا دائمًا (٣) قال مقاتل: ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴾ يعني: لازمًا له لا يفارقه (٤) (٥) (٦) ﴿ كَانَ غَرَامًا ﴾ مُولَعًا، ويقال مُلِحًا (٧) وقال القرظي: إن الله عز وجل سأل الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوها إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار (٨) ويومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفَا ...

رِ كانا عذابًا وكانا غرامًا (٩) وقد ذُكر في تفسير الغرام أقوال، هي من معنى الغرام، وليس بتفسير له؛ قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن عذابها كان قطعيًّا.

وسأله نافع بن الأزرق، عن معنى الغرام؛ فقال: هو الموضع، وأنشد لعبد الله بن عجلان (١٠) ما أكلةٌ إن نلتها بغنيمةٍ ...

ولا جوعةٌ إن جعتها بغرامٍ (١١) ﴿ كَانَ غَرَامًا ﴾ أي: هلاكًا.

وهو اختيار المبرد وابن قتيبة (١٢) (١) ذكره عنه القرطبي 13/ 72.

قال الزمخشري 3/ 284: وصفهم بإحياء الليل ساجدين وقائمين، ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه إيذاناً بأنهم مع اجتهادهم خائفون مبتهلون إلى الله في صرف العذاب عنهم، كقولى تعالى.

﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ  ﴾ .

(٢) كتاب "العين" 4/ 418 (غرم)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 8/ 131.

واقتصر عليه في "الوجيز" 2/ 782.

(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 272.

وذكره في "تهذيب اللغة" 8/ 131 (غرم).

و"تفسير الثعلبي" 8/ 102 أ.

(٤) "تفسير مقاتل" ص 47 أ.

(٥) أخرجه ابن جرير 19/ 36، وابن أبي حاتم 8/ 2723.

وذكره بنحوه الهواري 3/ 217.

والثعلبي 8/ 102 ب.

(٦) أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2724.

سليمان بن طَرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التَّيم فنسب إليهم، ثقة عابد، ت: 143هـ.

"سير أعلام النبلاء" 6/ 195.

و"تقريب التهذيب" ص 409.

(٧) "تنوير المقباس" ص 305.

(٨) أخرجه ابن جرير 6/ 19، وابن أبي حاتم 8/ 2724.

وذكره الثعلبي 8/ 102 ب.

والسمرقندي 2/ 465.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 75، ولم ينسب البيت.

وأنشده أبو عبيدة، في "المجاز" 2/ 80، ونسبه لبشر.

وكذا ابن الأنباري، "الزاهر" 1/ 239.

وابن جرير 19/ 36.

وأورده السيوطي، في "الإتقان" 1/ 171 في سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس.

و"غريب القرآن في شعر العرب" ص 196.

وذكره الثعلبي 8/ 102 ب، منسوبًا لبشر.

النسار: بكسر النون، موضع، قيل: هو ماء لبني عامر.

ومنه يوم النسار.

"لسان العرب" 5/ 205 (نسر).

والجفار: موضع، قيل: هو ماء لبني تميم، ومنه يوم الجفار.

"لسان العرب" 4/ 144 (جفر).

(١٠) عبد الله بن عجلان، بن عامر النهدي، من قضاعة، شاعر جاهلي، من عشاق العرب المشهورين.

"الشعر والشعراء" 482، "الأعلام" 4/ 103.

(١١) لم أجده في "الإتقان"، ولا في "غريب القرآن في شعر العرب"، الذي جمع سؤالات نافع بن الأزرت، من "الإتقان" وغيره.

وإنما وجدت البيت الذي قبله.

وذكر السيوطي، "الدر المنثور" 6/ 274، روايتين؛ الأولى: أخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن الآية، فقال: ملازماً شديداً، كلزوم == الغريم الغريم، وأنشد قول بشر بن أبي حازم.

والرواية الثانية، قال: أخرج ابن الأنباري، عن ابن عباس -  ما- أن نافع ابن الأزرق، قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴾ ما الغرام، قال: المولع، وأنشد بيت ابن عجلان.

وأنشد ابن الأنباري البيت، ونسبه لحاتم بن عبد الله الطائي، وليس فيه ذكر السؤال، أو أنه من إنشاد ابن عباس.

كتابه "الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 240.

والبيت في "ديوان حاتم الطائي" ص 127، بيتاً مفرداً.

(١٢) "مجاز القرآن" 2/ 80.

و"غريب القرآن" ص 315.

وذكره البخاري، ولم ينسبه، "الفتح" 8/ 495.

واقتصر عليه الغزنوي، في وضح البرهان 2/ 126، واستدل ببيت بشر عليه.

ومن الأقوال الواردة في الغرام، ما ذكره الهواري 3/ 217 ﴿ غَرَامًا ﴾ أي: انتقاماً.

وما ذكره الماوردي 4/ 155، عن قطرب: ثقيلاً، ومنه قوله ﴿ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل