الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله: ﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد شعيبًا وحده.
والأيك: شجر الدَّوْمُ التي بمدين (١) وقال مقاتل: كان أكثر شجرهم الدَّوْمُ، وهو: المُقْل (٢) (٣) ﴿ الْأَيْكَةِ ﴾ عند قوله: ﴿ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ﴾ .
قال (٤) (٥) (٦) قال أبو علي الفارسي: ﴿ الْأَيْكَةِ ﴾ تعريف أيكة، فإذا خففت الهمزة حذفتها، وألقيت حركتها على اللام فقلت: ليكة، كما قالوا لَحْمَر.
وقول من قال: أصحاب ليكةَ، بفتح التاء مشكل (٧) (٨) (٩) قال أبو إسحاق: وكان أبو عبيد (١٠) (١١) (١٢) قال أبو علي: إن ما في المصحف من إسقاط [ألف الوصل التي مع اللام وإسقاط] (١٣) (١٤) ﴿ الْخَبْء ﴾ على ذلك، فإذا جاز إسقاط ألف الوصل على هذه (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) ﴿ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴾ بغير واو، لَمَّا لم تثبت في اللفظ، وكتبت (٢٠) (٢١) وقوله: جاء في التفسير أن اسم المدينة: ليكة؛ لم أرَ هذا في تفسير، وكيف يجوز ذلك مع إجماع القراء على الهمز في قوله: ﴿ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ﴾ في سورة الحجر [78].
والأيكة التي ذكرت هناك هي التي ذكرت هاهنا، وقد روى ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (ليكة) قال: الأيكة.
فدل هذا أن ليكة على التخفيف ونقل الحركة؛ لا على أن اسم المدينة: ليكة، مع ما حكينا عن ابن عباس ومقاتل في هذه الآية؛ أنهما فسرا الأيكة بالشجرة الغَيْضَة (٢٢) (٢٣) (١) أخرجه ابن جرير 19/ 107، من طريق علي بن أبي طلحة بلفظ: الأيكة: مجمع الشجر.
ومن طريق ابن جريج بلفظ: أهل مدين، والأيكة: الشجر الملتف.
(٢) "تفسير مقاتل" 54 أ.
في "تهذيب اللغة" 14/ 212 (دام): الدَّوْمُ: شَجَر المُقْل، الواحدة: دَوْمَة وفي "تهذيب اللغة" 9/ 185 (مقل): المُقْل: حَملُ الدَّوْمُ، والدَّوْمُ شجرة تشبه النخلة.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 97، وصدره بقوله: "ويقال في التفسير" قال أبو عبيدة 2/ 90: "وجمعها: أيك، وهي جماع من الشجر".
(٤) قال، في نسخة (ب).
ولعلها زائدة.
(٥) في قوله تعالى: ﴿ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ﴾ .
(٦) قال ابن الجزري: "قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر: (أصحاب ليكة) هاهنا، وفي: ص، بلام مفتوحة، من غير ألف وصل قبلها، ولا همزة بعدها، وبفتح تاء التأنيث في الوصل، مثل: حيوة، وطلحة، وكذلك رسماً في جميع المصاحف، وقرأ الباقون بألف الوصل مع إسكان اللام، وهمزة مفتوحة بعدها، وخفض تاء التأنيث في الموضعين.
"النشر في القراءات العشر" 2/ 336، و"السبعة في القراءات" 473، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 137، و"المبسوط في القراءات العشر" 275، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 367.
(٧) مشكل، في نسخة (أ)، (ب).
(٨) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 367، بمعناه.
(٩) في نسخة (ج): فيكون.
(١٠) في جميع النسخ: أبو عبيدة.
قال الزجاج في هذا الموضع 4/ 98: "وكان أبو عبيد القاسم بن سلام يختار قراءة أهل المدينة".
(١١) في نسخة (ب): بغير همز وصل.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 98.
وذكر قول أبي عبيد النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 190، وكذا السمين الحلبي، الدر المصون 8/ 544.
(١٣) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(١٤) ونقل الحركة.
في نسخة (ب).
وفي "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 190: "والقول فيه أن أصله: الأيكة ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام وسقطت واستَغنيت عن ألف الوصل؛ لأن اللام قد تحركت فلا يجوز على هذا إلا الخفض، كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة ثم تخففها فتقول: مررت بلَحْمر، فإن شئت كتبته في الخط كما كتبته أولاً، وإن شئت كتبته بالحذف، ولم يجز إلا بالخفض فكذا لا يجوز في الأيكة إلا الخفض، قال سيبويه: واعلم أن كل ما لا ينصرف إذا دخلته الألف واللام أو أضيف انصرف إذا دخلته، ولا نعلم أحداً خالف سيبويه في هذا".
(١٥) في كتاب "الحجة": لهذا، بدل: على هذه.
(١٦) قوله: (ونقل الحركة) غير موجود في كتاب الحجة.
(١٧) يوجد هنا تكرار في نسخة (أ).
وحذفته ليستقيم المعنى.
(١٨) في كتاب أبي علي: الوصل، بدل: اللفظ.
(١٩) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).
(٢٠) وكتبت، في نسخة (ج).
(٢١) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 367.
ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج 4/ 98.
(٢٢) الغيضة.
في نسخة (أ).
وفي ج: والغيضة.
أخرجه ابن جرير 19/ 107، وابن أبي حاتم 9/ 2810 عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة.
و"تفسير مقاتل" 54 أ.
(٢٣) في نسخة (ب): البلدة.
وقد أنكر هذا قبل الواحدي، النحاس، في "إعراب القرآن" 3/ 189.
<div class="verse-tafsir"