تفسير سورة الشعراء الآية ١٩٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٩٧

أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَـٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ قرأه العامة: ﴿ يَكُن ﴾ بالياء ﴿ آّيّةً ﴾ نصبًا (١) قال إسحاق: (أنْ) اسم كان، و (آيةً) خبره؛ والمعنى.

أو لم يكن لهم (٢)  - حق وأن نبوته حق، (آية) أي: علامة (٣)  - مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٤) قال ابن عباس، في رواية الكلبي: بعث أهلُ مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد -  -؛ فقالوا: إنَّ هذا لزمانُه، وإنَّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه.

فكان ذلك آية لهم على صدقه (٥) وقال مقاتل: يعني: ابن سلام وأصحابه (٦) وقال مجاهد: علماء بني إسرائيل؛ عبد الله بن سلام، وغيره من علمائهم (٧) وقال عطية في هذه الآية: كانوا خمسة: عبد الله بن سلام، وابن يامينَ، وثعلبةُ، وأسد، وأَسِيد (٨) قرأ ابن عامر: (تكن) بالتاء (آيةٌ) رفعًا، قال أبو إسحاق: جعل (آيةٌ) هي الاسم، و (أن يعلمه) خبر تكن (٩) (١٠) قال: ومن ذلك قول الشاعر: ولا أُنْبَأَنَّ أن وجهكِ شأنَه ...

خُمُوش وإنْ كان الحميمُ حميمُ (١١) (١٢) ﴿ أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ وقال: ولا يمتنع أن لا تضمر (١٣) ﴿ أَنْ يَعْلَمَه ﴾ بقوله: (تكن) وإن كان في تكن علامة تأنيث؛ لأن ﴿ أَنْ يَعْلَمَه ﴾ في المعنى هو الآية، فيحمل الكلام على المعنى؛ كما حُمل على المعنى في قوله: ﴿ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا  ﴾ فأنث لما كان المراد بالأمثال: الحسنات.

وكذلك قرأ من قرأ: ﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا  ﴾ (١٤) (١) كلهم قرأ: ﴿ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ﴾ بالياء ﴿ آيَة ﴾ نصباً، غير ابن عامر فإنه قرأ: (أو لم تكن لهم) بالتاء (آيةٌ) رفعاً.

"السبعة في القراءات" 473، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 138، و"المبسوط في القراءات العشر" 276، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 369، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 336.

(٢) لهم، في نسخة (ج).

(٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة 320.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 101.

وأخرج نحوه عبد الرزاق 2/ 76، عن قتادة.

(٥) "تفسير الثعلبي" 8/ 116 ب، وعنه ابن عطية 11/ 149.

و"تفسير البغوي" 6/ 129.

و"تفسير السمرقندي" 2/ 484، ولم ينسبه.

وهو في "تنوير المقباس" 314، بمعناه.

(٦) "تفسير مقاتل" 54 ب.

(٧) "تفسير مجاهد" 2/ 466، وفيه زيادة: من أسلم منهم.

و"تفسير ابن جرير" 19/ 112، وأخرجه أيضًا عن ابن عباس.

(٨) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2820.

و"تفسير البغوي" 6/ 129.

وزاد السيوطي نسبته لابن سعد، وابن المنذر.

"الدر المنثور" 6/ 323.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 101.

(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 283.

(١١) أنشده أبو علي، "الإيضاح العضدي" 1/ 143، ولم ينسبه.

وأنشده أبو زيد، النوادر 126، ونسبه لعبد قيس بن خُفَاف البُرْجَمِي، وفي حاشية الإيضاح: الشاهد فيه: أنه جل اسم كان ضمير الشأن، والحميم مبتدأ، وحميم خبره، والجملة في موضع نصب خبر كان".

(١٢) ملخص من كتاب "الإيضاح العضدي" 1/ 136 - 143، و"الحجة" 5/ 369.

(١٣) هكذا في كتاب الحجة: أن لا يضمر، فتراجع (١٤) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 370؛ قرأ حمزة والكسائي: (يكن) بالياء، وقرأ الباقون: (تكن) بالتاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص: (فتنتُهم) برفع التاء، وقرأ الباقون بالنصب.

"السبعة في القراءات" 254، و"النشر" 2/ 257.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله