الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ ﴾ وجُمع له ﴿ جُنُودُهُ ﴾ (١) ﴿ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ ﴾ (٢) (٣) ﴿ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ ﴾ أي في مسير له.
وقوله: ﴿ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ معنى الوزع في اللغة: الكف (٤) (٥) (٦) وتقول العرب: لأزعنكم عن الظلم (٧) قال الليث: والوازع في الحرب: الموكل بالصفوف يَزَع مَن تقدم بغير أمره، وقال الله -عز وجل-: ﴿ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ أي: يُكفون (٨) قال الكلبي وأكثر أهل التفسير: يُحبس أولهم على آخرهم (٩) وقال قتادة: يُرَدُّ أولُهم على آخرهم (١٠) (١١) وقال السدي: يُوقفون (١٢) وقال الوالبي عن ابن عباس: ﴿ يُوزَعُونَ ﴾ يدفعون (١٣) وقال ابن زيد ومقاتل: يساقون (١٤) والدفع والسوق ضد: الوقف والكف.
وقد ذكر المبرد وجه هذا؛ فقال: تأويل ذلك أنه يُدفع آخرهم على أولهم، وقولهم: وزعته بمعنى: كففته، كلمة عامة؛ تقول: وزعته أي: كففته عن الإبطاء، بمعنى: دفعته وسقته، وتكون بمعنى كففته عن الإسراع، أي: حبسته، ووقفته (١٥) ﴿ يُوزَعُونَ ﴾ يدفعون ويساقون، أراد: أن الآخِرين يُمنعون عن الإبطاء والتوقف.
وذكر أبو عبيدة الوجهين؛ فقال: يُدفع أخراهم، وُيحبس أولاهم (١٦) (١٧) (١) "تفسير مقاتل" 57 ب.
قال الراغب: الحشر: إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب، ونحوها.
المفردات 119.
وقد أحسن الواحدي صنعًا في تركه == الحديث عن عدد جند نبي الله سليمان ، قال ابن عطية 11/ 183: واختلف الناس في مقدار جند سليمان اختلافًا شديدًا لم أُرد ذكره لعدم صحته.
وقال الشوكاني 4/ 125: وقد أطال المفسرون في ذكر مقدار جنده، وبالغ كثير منهم مبالغة تستبعدها العقول، ولا تصح من جهة القتل، ولو صحت لكان في القدرة الربانية ما هو أعظم من ذلك.
(٢) "تفسير الوسيط" 3/ 372، ولم ينسبه.
(٣) "تفسير مجاهد" 2/ 470، عن عبد الله بن شداد.
و"تفسير هود الهواري" 3/ 250، عن الحسن.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 123 ب.
وذكره في "الوسيط" 3/ 372، وصدره بقوله: قال المفسرون.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 112.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 123 أ.
و"تفسير البغوي" 6/ 150.
والزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 398.
(٥) "غريب القرآن" لابن قتيبة 323.
و"تهذيب اللغة" 3/ 99 (وزع).
(٦) قال النابغة الذبياني: على حين عاتبت المشيب على الصبا ...
وقلت ألما تصحُ والشيب وازع "الكتاب" 2/ 330، و"الأضداد" لابن الأنباري 140.
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 288.
(٨) "العين" 2/ 207، بلفظ: الوازع: الحابس للعسكر، قال الله -عز وجل-: ﴿ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ أي: يكف أولهم على آخرهم.
وما ذكره الواحدي عن الليث بنصه عند الأزهري، "تهذيب اللغة" 3/ 99 (وزع).
(٩) "تنوير المقباس" 316.
وأخرجه ابن جرير 19/ 141، عن ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2856، عن مجاهد.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 123 أ.
و"تفسير الماوردي" 4/ 199.
واقتصر عليه في "الوجيز" 2/ 801.
وذكره ابن الأنباري، في "الأضداد" 139.
و"الزاهر في معاني كلمات الناس" 2/ 398.
واقتصر عليه ابن كثير 6/ 183.
و"البيضاوي" 2/ 173.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق 2/ 79.
وعنه ابن أبي حاتم 9/ 2857، وأخرجه ابن جرير 19/ 142، ورجح هذا القول على غيره.
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 289.
(١٢) "تفسير الثعلبي" 8/ 123 أ.
و"تفسير البغوي" 6/ 150.
(١٣) "تفسير الثعلبي" 8/ 123 أ.
وأخرج ابن جرير 19/ 142، عن الحسن: يتقدمون.
(١٤) "تفسير مقاتل" 57 ب.
وأخرجه ابن جرير 19/ 142، عن ابن زيد.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 123 (أ).
(١٥) قال ابن الأنباري: الصحيح عندنا أن يكون: أوزعت، بمعنى: أمرت وأغريت، ووزعت، بمعنى: حبست.
"الأضداد" 139.
قال ابن العربي: وقد يكون بمعنى: يلهمون.
"أحكام القرآن" 3/ 474.
(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 92.
(١٧) أخرج نحوه ابن جرير 19/ 141، عن ابن عباس.
وأخرج نحوه أيضًا ابن أبي حاتم 9/ 2857، عن مجاهد.
قال الحسن لما ولي القضاء: لابد للناس من وزعة أي شرط يكفونهم عن القاضي.
"الأضداد" 140.
<div class="verse-tafsir"