الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني تملك أهل سبأ (¬4) ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد من زينة الدنيا من المال والجنود والعلم (١) والمعنى: ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ يؤتاه مثلها (٢) ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ في زمانها فحذف المفعول لدلالة الإيتاء عليه (٣) (٤) ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد: سريرًا من ذهب تجلس عليه، طوله ثمانون ذراعًا، وعرضه أربعون ذراعًا، وارتفاعه في السماء ثلاثون ذراعًا، مضروب بالذهب، مكلل بالدر والياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، قوائمه من زبرجد أخضر (٥) وقال مقاتل: كان عرشها ثمانون ذراعًا، في ثمانين ذراعًا، وارتفاع السرير من الأرض ثمانون ذراعًا مكلل بالجوهر (٦) (١) "تفسير مقاتل" 58 أ.
وأخرج ابن جرير 19/ 148، عن الحسن: من كل أمر الدنيا، ونسبه في "الوسيط" 3/ 375، لعطاء.
وذكر البغوي 6/ 149، عن ابن عباس: من أمر الدنيا والآخرة.
وفي "تنوير المقباس" 317: أعطيت علم كل شيء في بلدها.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 111.
(٣) المفعول المحذوف تقديره: وأوتيت من كل شيء شيئًا يؤتاه مثلها.
(٤) يعني بذلك الواحدي الخلاف في: ﴿ مِّن ﴾ هل هي زائدة للتوكيد كما هو رأي أبي الحسن الأخفش؛ حيث يرى أن: (مِن)، تزاد في الإيجاب مطلقًا، كقوله تعالى: ﴿ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ﴾ قال: ﴿ مِنْ كِتَابٍ ﴾ تريد: لما آتيتكم كتابٌ وحكمةٌ، وتكون: (من)، زائدة.
"معاني القرآن" 1/ 413.
كتبن بالرفع: كتاب وحكمة.
وذكر رأي أبي الحسن الأخفش، أبو البركات الأنباري، "البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 320.
وأما سيبويه فهو يرى أن: مِن، لا تزاد إلا إذا كان مجرورها نكرة في سياق نفي، أو نهي، أو استفهام.
"الكتاب" 1/ 38.
وذكر هذه المسألة بالتفصيل د.
عبد الفتاح الحموز في رسالته للدكتوراه: "التأويل" النحوي في القرآن الكريم" 2/ 1292.
كما ذكرها د.
صالح بن إبراهيم الفراج، في رسالته للدكتوراه: "الواحدي النحوي من خلاق كتابه البسيط" 2/ 425.
(٥) "تفسير الوسيط" 3/ 375، عن عطاء.
وذكر هذا التفصيل وزاد عليه الثعلبي 8/ 127 أ.
والبغوي 6/ 156.
وتفسير العرش بأنه: السرير ذكره البخاري، عن ابن عباس، ولفظه: ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ ﴾ سرير ﴿ كَرِيم ﴾ حُسنُ الصنعة، وغلاء الثمن.
"فتح الباري" 8/ 504.
وأخرجه ابن جرير 19/ 148، بلفظ: عرشها: سرير من ذهب قوائمه من جوهر ولؤلؤ.
وكذا عند ابن أبي حاتم 9/ 2866.
(٦) "تفسير مقاتل" 58 أ.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2867، عن زهير بن محمد: سرير من ذهب، وصفحتاه مرمول بالياقوت، والزبرجد، طوله ثمانون ذراعًا، في أربعين عرضًا.
وهذا التفصيل مما لم يثبت، ولا فائدة في معرفته، فالأولى تركه.
والله أعلم.
قال ابن عطية 11/ 193، عن ملكة سبأ: وأكثر بعض الناس في قصصها بما رأيت اختصاره لعدم صحته، وإنما اللازم من الآية أنها مختصة بامرأة مُلكت على مدائن اليمن، وكانت ذات ملك عظيم، وكانت كافرة من قوم كفار.
<div class="verse-tafsir"