تفسير سورة النمل الآية ٤٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٤٢

فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَـٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ﴾ قال قتادة: شِبْهُه، وكانت تركته خلفها (١) وقال مجاهد: جعلت تعرف وتنكر، وعجبت من سرعته؛ فقالت: ﴿ كَأَنَّهُ هُوَ ﴾ (٢) وقال مقاتل: عرفته، ولكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها؛ ولو قيل لها: أهذا عرشك؟

لقالت نعم (٣) وقال عكرمة: كانت حكيمة؛ قالت: إن قلت: هو هو، خشيت أن أكذب، وإن قلت: لا، خشيت أن أكذب، فقالت: ﴿ كَأَنَّهُ هُوَ ﴾ شبهه (٤) وقال الفراء: كانت تعرف وتنكر فلم تقل: هو هو، ولا: ليس هو، فقالت: ﴿ كَأَنَّهُ هُوَ ﴾ (٥) قوله تعالى: ﴿ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾ مذهب مجاهد ومقاتل: أن هذا من قول سليمان (٦) وعلى هذا للآية تأويلان: أحدهما: وأوتينا العلم بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرأة؛ أي: من قبل مجيئها ﴿ وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾ : مخلصين لله بالتوحيد ﴿ مِنْ قَبْلِهَا ﴾ (٧) والثاني: وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها ﴿ وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾ خاضعين لله.

وقال آخرون: هذا من كلام المرأة وذلك أنها لما قالت: ﴿ كَأَنَّهُ هُوَ ﴾ قيل لها: فإنه عرشك، فما أغنى عنك إغلاق الأبواب (٨) ﴿ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ ﴾ بصحة نبوة سليمان ﴿ مِنْ قَبْلِهَا ﴾ أي: من قبل الآية في العرش ﴿ وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾ أي: طائعين منقادين لأمر سليمان من قبل أن جئنا.

وهذا القول أليق بالمعنى، وأشبه بظاهر التنزيل (٩) (١) أخرجه عبد الرزاق 2/ 82.

وابن جرير 19/ 167، وابن أبي حاتم 9/ 2892.

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2891.

(٣) "تفسير مقاتل" 59 ب، بنصه.

وذكره الثعلبي 8/ 130 ب، عن الحسين بن الفضل.

(٤) بنصه، في "تفسير الوسيط" 3/ 379.

وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2892، عن السدي.

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 295.

(٦) "تفسير مقاتل" 160.

وأخرجه ابن جرير 19/ 167، عن مجاهد.

وأخرجه ابن أبي == حاتم 9/ 2892، عن مجاهد، وسعيد بن جبير.

و"تفسير مجاهد" 2/ 473.

واقتصر على هذا القول ابن جرير، وابن أبي حاتم، والسمرقندي 2/ 497، والماوردي 4/ 215.

وغيرهم.

(٧) "تفسير مقاتل" 160.

وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2892، عن زهير بن محمد.

واقتصر عليه الثعلبي 8/ 130 ب.

(٨) وكانت قد خلفته وراء سبعة أبواب لما خرجت.

"تفسير الوسيط" 3/ 379.

وقد أخرج ابن جرير 19/ 159، عن وهب بن منبه.

وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2883، عن يزيد بن رومان.

وهو من الأخبار الإسرائيلية.

(٩) واقتصر الواحدي على هذا القول في تفسيريه الوسيط 3/ 379، و"الوجيز" 2/ 804، ولم ينسبه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله