الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ أي: منعها من الإيمان بالله والتوحيد ﴿ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ وهو الشمس (١) قال الفراء: معنى الكلام: صدها من أن تعبد الله ما كانت تعبد، أي: عبادتها الشمس والقمر.
وقد قيل: ﴿ وَصَدَّهَا ﴾ منعها سليمان ما كانت تعب، و (مَا)] نصب، والفعل لسليمان.
ويجوز أن يكون الفعل لله على معش: وصدها الله ما كانت تعبد (٢) قوله تعالى: ﴿ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴾ كسرت الألف من (إِنَّ) على الاستئناف (٣) (٤) وذكر الكسائي وجهًا آخر؛ فقال: هذه الآية متصلة بالتي قبلها؛ والمعنى: قال سليمان: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا﴾ أن تؤتى العلم وأن تسلم عبادةُ غير الله وكفرها السابق (٥) (٦) ﴿ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ﴾ ولكن يجوز أن تجعل الصد بمعنى: النفع، فيتعدى إلى مفعولين.
أو يقال: التقدير: صدها عما كانت تعبد، فحذف الجار، كقوله: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَه ﴾ .
(١) "تفسير مقاتل" 160.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 130 ب، ولم ينسبه.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 295.
ولم ينسب شيئًا من هذه الأقوال.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 295، بنصه.
(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 295، بمعناه.
(٥) أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2892، عن سعيد بن جبير: أي: بصدودها كانت من قوم كافرين، وإنما وصفها، وليس بمستأنف.
(٦) ذكر نحوه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 213.
<div class="verse-tafsir"