الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ اختلفوا في تقدير الآية على وجهين، فقال الفراء: يقول القائل: كيف وَصَفهم بأنهم لا يُعجزون في الأرض ولا في السماء، وليسوا من أهل السماء فالمعنى والله أعلم: ما أنتم (١) أمن يهجو رسول الله منكم ...
ويمدحُهُ وينصرُه سواءُ (٢) أراد: ومن يمدحه ومن ينصرهُ فأضمر.
ومثله في الكلام: أكرم من أتاك، وأتى أباك؛ يعني: وأكرم مَنْ أتى أباك (٣) (٤) (٥) والوجه الثاني: قال قطرب: معناه: ولا في السماء لو كنتم فيها، كقوله: ما يفوتني فلان بالبصرة، ولا هاهنا في بلدي.
يعني: ولا بالبصرة لو صار إليها (٦) (٧) وذكر أبو إسحاق القولين موجزًا؛ فقال: معناه: ما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا أهل السماء بمعجزين.
ويجوز: وما أنتم بمعجزين في الأرض، لا ولو كنتم في السماء.
أي: لا ملجأ من الله إلا إليه (٨) ﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ﴾ يمنعكم منِّي ﴿ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ ينصركم من عذابي.
قاله ابن عباس (٩) (١) أنتم، غير موجودة في نسخة: (أ)، (ب).
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 315.
ونسب البيت لحسان، وعن الفراء أنشده ابن جرير 20/ 140.
وهو في "ديوانه" 9، من قصيدة له في مدح النبي - -، قبل فتح مكة.
بلفظ: فمن يهجو.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 315.
ونحوه عند ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 217، و"غريب القرآن" 338.
(٤) أخرج نحوه ابن جرير 20/ 139، وابن أبي حاتم 9/ 3047، عن ابن زيد.
(٥) "تنوير المقباس" 333، مثل قول ابن عباس.
(٦) ذكره عن قطرب ابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 266.
وهو قول الأخفش؛ قال: أي: لا تعجزوننا هربًا في الأرض ولا في السماء.
"معاني القرآن" 2/ 656.
(٧) "تفسير مقاتل" 72 أ.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 165.
(٩) "تنوير المقباس" 334، بنحوه.
<div class="verse-tafsir"