تفسير سورة العنكبوت الآية ٣٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٣٣

وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ ﴾ يعني: بناتك.

قال المبرد: الكاف في ﴿ مُنَجُّوكَ ﴾ مخفوضة، فلم يجز أن يعطف الظاهر على المضمر المخفوض لعلة ذكرناها في قوله: ﴿ تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ  ﴾ (١) (٢) (٣) فإن لم تجدْ مِنْ دونِ عدنان والدًا ...

ودونَ مَعدٍ فَلْتَزَعكَ العواذلُ (٤) وأنشد أيضًا لجرير: جئني بمثلِ بَني بدرٍ لقومهمِ ...

أوْ مِثلَ أُسرةِ منْظورِ بنِ سيَّارِ (٥) ولو خفض: مثلَ، لكان جيدًا بالغًا؛ وهو الباب.

والنصب على الموضع فكأنه قال: أو هاتِ مثلَ: أُسرةِ منظور.

(١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: (قرأ حمزة: ﴿ وَالْأَرْحَامَ ﴾ بالعطف على المكنَّى في ﴿ بِهِ ﴾ كما يقال: سألتك بالله والرحمِ، ونشدتك بالله والرحمِ، وإنما حمله على هذه القراءة ما ورد في التفسير أن المشركين كانوا يقولون: نناشدك بالله والرحم ..

ثم قال: وضعف النحويون كلهم هذه القراءة، واستقبحوها ..) وراجع باقي كلامه في الموضع المذكور.

(٢) مستحسن، غير موجودة في نسخة: (ب).

(٣) قال أبو حيان: والكاف في مذهب سيبويه في موضع جر ﴿ وَأَهْلَكَ ﴾ منصوب على إضمار فعل: أي: وننجي أهلك.

البحر المحيط 7/ 146.

قال المبرد: لما لم يجز أن تعطف الظاهر على المضمر المجرور حملته على الفعل، كقوله تعالى: ﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ﴾ كأنه قال: ومنجون أهلك، ولم تعطف على الكاف المجرورة.

"المقتضب" 4/ 152.

(٤) أنشده سيبويه، "الكتاب" 1/ 68، ونسبه للبيد، وقد استشهد به على العطف على الموضع، فعطف: دون، المنصوب، على محل: دون، المجرور بمن.

"حاشية المقتضب" 4/ 152.

واستشهد به المبرد، وصدره بقوله: ومما تنشده العرب نصبًا، وجرًا، لاشتمال المعنى عليهما جميعًا قول لبيد.

"المقتضب" 4/ 152.

والبيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي -  -، يرثي بها النعمان بن المنذر، ملك الحِيرة.

"ديوانه" (131)، و"الخزانة" 2/ 252، و"الشعر والشعراء" 175.

(٥) أنشده سيبويه 1/ 94، و"المبرد"، في "المقتضب" 4/ 153، ونسباه لجرير.

ولفظه عند المبرد: جيئوا.

وهو في ديوان جرير 242.

والشاهد فيه العطف على المحل، تقديره: أو هات مثل أسرة منظور.

والبيت لجرير يخاطب فيه الفرزدق، مفتخرًا عليه بسادات قيس؛ لأنهم أخواله، وبنو بدر من فزارة، ومنظور ابن سيار بن عمرو، من فزارة أيضًا.

"حاشية الكتاب" 1/ 94.

وأورده ابن جني في "المحتسب" 2/ 78، ممثلًا به على ما نصب بإضمار فعل يدل عليه ما قبله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر