الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ﴾ قال الأخفش: أراد أن يريكم، فحذف أن؛ لأن المعنى يدل عليه، وفي حرف عبد الله: ﴿ أَن يُرِيكُمُ ﴾ (١) ألا أيُّهذا الزَّاجِري أَحضُرَ الوغى ...
.............
البيت (٢) (٣) وقال أبو إسحاق: المعنى: ومن آياته آيةٌ يريكم بها البرق، هذا أجود في العطف؛ لأن قبله خلق السموات، ومنامكم، فيكون اسمًا منسوقًا (٤) ﴿ وَمِنَ ﴾ كما قال الشاعر: وما الدهر إلا تارتان فمنهما ...
أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح (٥) والمعنى: فمنهما تارة أموتها، أي: أموت فيها (٦) (٧) (٨) (٩) قوله تعالى: ﴿ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ قال ابن عباس: خوفًا من الصواعق، وطمعًا [من آياته فيكون] (١٠) وقال مقاتل وقتادة: خوفًا من الصواعق للمسافر، ولمن كان بأرض، وطمعًا للمقيم (١١) (١٢) قال أبو إسحاق: وهما منصوبان على المفعول له؛ المعنى: يريكم للخوف والطمع، وهو خوفٌ للمسافر، وطمعٌ للحاضر (١٣) (١) لم أجد هذه القراءة عند ابن خالويه ولا ابن جني.
(٢) البيت لطرفة من معلقته في "الديوان" ص 105، وفيه: اللائمي، بدل: الزاجري، وعجزه: وأن أشهدَ اللذاتِ هل أنت مُخلدي وأنشده كاملاً منسوبًا سيبويه 3/ 99، والثعلبي 8/ 167 ب.
وأنشده ولم ينسبه، الأخفش 2/ 657، وابن جرير 21/ 32، وفي حاشية ابن جرير: رواية البيت عند البصريين: أحضرُ، بالرفع؛ لأنه لما أضمر "أن" قبله ذهب عملها، وعند الكوفيين: أحضرَ، بالنصب؛ لأنها وإن أضمرت فكأنها موجودة لقوة الدلالة عليها.
والوغى: الحرب، أراد: أيها الإنسان الذي يلومني على شهودي الحرب، وتحصيل اللذات، هل تخلدني في الدنيا إذا كففتُ عن الحرب.
وأنشد صدره ولم ينسبه أبو علي، "المسائل العسكرية" ص 202، وأنشد صدره ونسبه: ابن جني "سر صناعة الإعراب" 1/ 285 (٣) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 657.
وليس فيه ذكر قراءة عبد الله.
ولم أجدها عند ابن خالويه.
(٤) أي: معطوفًا.
(٥) البيت لتميم بن مقبل، "ديوانه" ص 24، أنشده ونسبه سيبويه 2/ 346.
وأنشده ولم ينسبه، الفراء 2/ 323، وابن جرير 21/ 33، والزجاج 4/ 182.
وفي حاشية سيبويه: الشاهد فيه: حذف الاسم لدلالة الصفة عليه، والتقدير: فمنهما تارة أموت فيها.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 182.
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 323.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 182.
(٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 323.
(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ).
(١١) أخرجه ابن جرير 21/ 32، عن قتادة، بلفظ: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمقيم.
و"تفسير مقاتل" 78 أ، وقد ورد فيه: وخوفًا من الصواعق لمن كان بأرض.
(١٢) قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴾ : قال ابن عباس: يريد: خوفًا من الصواعق وطمعًا في المطر.
وهو قول الحسن.
وقال قتادة: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمقيم.
وهذا قول أكثر أهل التأويل.
قال أبو إسحاق وأبو بكر: الخوف للمسافر لما تأذى به من المطر، كما قال الله تعالى: ﴿ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ ﴾ والطمع للحاضر المقيم؛ لأنه إذا رأى البرق طمع في المطر الذي هو سبب الخصب.
(١٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 182.
<div class="verse-tafsir"