الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ﴾ قال الأخفش: نصبه على الحال؛ لأنه حين قال: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ ﴾ قد أمرَه، وأمرَ قومه حتى كأنه قال: فأقيموا وجوهكم منيبين (١) ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ ﴾ كانت له ولأمته قاطبة؛ وهذا أجودُ كلامٍ إذا كان واحداً حاضرًا أن تأمره بما يخصه، وتعم من وراءه من يأمره (٢) (٣) وقال الزجاج: زعم جميع النحويين أن معنى هذا: فأقيموا وجوهكم منيبين؛ لأن مخاطبة النبي تدخل معه فيها: الأمة؛ والدليل على ذلك قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ قال: ومعناه: راجعين إلى كل ما أمر الله به، مع التقوى وأداء الفرائض (٤) ﴿ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ .
ثم أخبر أنه لا ينفع ذلك إلا بالإخلاص في التوحيد؛ فقال: ﴿ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ .
(١) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 657 (٢) هكذا في النسختين؛ ولعل الصواب: وتعم من وراءه ممن يأتمر بأمره.
ويوضح هذا المثال الذي ذكره بعد ذلك.
(٣) قال الفراء في إعراب ﴿ مُنِيبِينَ ﴾ : منصوبة على الفعل، وإن شئت على القطع، فأقم وجهك ومن معك منيبين مقبلين إليه.
"معاني القرآن" 2/ 325.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 185.
<div class="verse-tafsir"