الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر بطرهم عند النعمة، وبأسهم عند (١) ﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً ﴾ الآية، وهذا خلاف وصف المؤمن؛ فإنه يشكر عند النعمة، ويرجو ربه عند الشدة، ويرغب إليه في كشفها.
قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾ يعني: شدة وبلاء ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي: بما عملوا من السيئات ﴿ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ ﴿ إِذَا ﴾ جواب الشرط، وهو مما يجاب به الشرط، قوله: ﴿ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ في موضع: قنطوا (٢) (١) (عند) ساقطة من النسختين؛ وزدتها لاستقامة الكلام.
(٢) ذكر الإعراب، والمعنى: سيبويه، "الكتاب" 3/ 63، وذكره المبرد في "المقتضب" 2/ 58، وقال في 3/ 178: فأما (إذا) التي تقع للمفاجأة فهي التي تسد مسد الخبر، والاسم بعدها مبتدأ، كقولك: جئتك فإذا زيد، وكلمتك فإذا أخوك، وتأويل هذا: جئت ففاجأني زيد، وكلمتك ففاجأني أخوك، وهذه تغني عن الفاء، وتكون جوابًا للجزاء؛ نحو: إن تأتني إذا أنا أفرح، على حد قولك: فأنا أفرح، قال الله -عز وجل-: ﴿ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ فقوله: ﴿ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ﴾ في موضع: يقنطوا.
وذكره أيضًا الأخفش، "معاني القرآن" 2/ 657.
وأبو علي، "الإيضاح العضدي" 1/ 330.
وابن جني، "سر صناعة الإعراب" 1/ 254، 261.
<div class="verse-tafsir"