الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا ﴾ قال ابن عباس: يريد عذابًا، يعني: ريحًا هي العذاب كما قال مقاتل: ريحًا باردة مضرة (١) - يقول عند هبوب الرياح: "اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" (٢) قوله تعالى: (فَرَأَوْهُ) يعني: النبت والزرع الذي كان من أثر الريح رحمةِ الله ﴿ مُصْفَرًّا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: متغيرًا من البرد بعد الخضرة (٣) وقوله: ﴿ لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ﴾ قال: معناه: لَيَظَلُنَّ، معنى الكلام: الشرط والجزاء (٤) (٥) شَهِدَ الحطيئةُ حين يلقى ربَّه أي: يشهد (٦) وقوله: ﴿ بَعْدِهِ ﴾ أي: من بعد اصفرار النبت يجحدون ما سلف من النعمة.
وهذا بيان عن حال الجاهل عند المحنة من كفره ما سلف من النعمة.
قال أبو إسحاق: يعني فهم يستبشرون بالغيث، ويكفرون إذا انقطع عنهم الغيث، وجف النبت (٧) قال الكلبي: يقول الله تعالى: لو فعلت ذلك بهم لفعلوا (٨) (١) "تفسير الثعلبي" 8/ 170 ب.
ولم ينسبه.
و"تفسير مقاتل" 80 ب.
بنحوه.
(٢) أخرجه أبو يعلي، في "مسنده" 4/ 341، رقم (2456)، من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس، يرفعه، ومن الطريق نفسه أخرجه الطبراني، في "المعجم الكبير" 11/ 170، رقم (11533)، قال الهيثمي: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير.
"مجمع الزوائد" 10/ 135.
وهذا الحديث له طريق آخرة قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، أنبأنا العلاء بن راشد، عن عكرمة عن ابن عباس ..
الحديث.
قال الأصم: سمعت الربيع ابن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم؛ يريد به: إبراهيم بن أبي يحيى السلمي.
"تخريج الزيلعي لأحاديث الكشاف" 3/ 59، قال ابن حجر: == إبراهيم بن يحيى هذا ضعيف.
"الشافي الكاف بحاشية الكشاف" 3/ 468.
وقال الألباني عن إسناد الشافعي: فيه العلاء بن راشد مجهول، يروي عنه إبراهيم بن أبي يحيى، وهو الأسلمي: متهم.
"مشكاة المصابيح" 1/ 483، رقم (1519).
(٣) "تفسير مقاتل" 80 ب.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 189.
(٥) "الكتاب" 3/ 108؛ قال سيبويه: "وسألته عن قوله -عز وجل-: ﴿ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ﴾ فقال: هي في معنى: ليفعلُنَّ، كأنه قال: ليظلُنَّ، كما تقول: والله لا فعلت ذلك أبدًا تريد معنى: لا أفعل".
وما ذكره الواحدي بنصه في "سر صناعة الإعراب" 1/ 398.
(٦) أنشده كاملًا ونسبه ابن جني، "سر صناعة الإعراب" 1/ 398، وعجزه: أن الوليد أحقُّ بالعذر والوليد، هو: الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وهو في "ديوان الحطيئة" 199.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 189.
(٨) "تنوير المقباس" 343.
<div class="verse-tafsir"