تفسير سورة السجدة الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 32 السجدة > الآية ٧

ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَـٰنِ مِن طِينٍۢ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ وقرئ (خَلَقه) بفتح اللام على الفعل، فمن قرأ (خَلْقه) بسكون اللام، ففيه وجهان: أحدهما (١) (٢) (٣) (٤) قال الأخفش في قوله: (خَلْقَه) على البدل، يعني أنه أبدل خلقه من كل شيء (٥) وقال صاحب النظم: من سكن اللام فيه تقديم وتأخير على تأويل: أحسن خلق كل شيء، إلا أنه -عز وجل- لما قدم كل شيء، والمراد خلق كل شيء، أبدل منه دلالة عليه بالكناية عنه.

وقال أبو علي: فجعل (خلقه) بدلاً من (كل)، فيصير التقدير الذي أحسن خلق كل شيء (٦) وأما معنى ﴿ أَحْسَنَ ﴾ فقال (٧) (٨) (٩) وقال مقاتل: علم كيف يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد (١٠) (١١) وقال صاحب "النظم": معنى الخلق التقدير، ومعنى ذلك أنه -عز وجل- لما طول رجل البهيمة، والطائر طول عنقه؛ لئلا يتعذر عليه ما لا بد به من قوته، [ولو] (١٢) (١٣) الوجه الثاني في هذه القراءة: أن قوله: ﴿ خَلَقَهُ ﴾ وإنتصب على المصدر الذي دل عليه أحسن، والمعنى الذي خلق كل خلقه.

قاله الزجاج (١٤) وشرحه أبو علي فقال: خلقه ينتصب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم من قوله: ﴿ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ ؛ لأن قوله أحسن كل شيء [يدل على خلقه كل شيء] (١٥) (١٦) (١٧) أحدهما: إن جعلتها صفة لكل كانت في موضع نصب، وإن جعلتهما وصفًا لشيء كانت في موضع جر، ومثل وصف النكرة بالجملة قوله: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ  ﴾ ، فقوله: ﴿ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ وصف لكتاب، وموضع الجمل رفع، والدليل على ذلك رفع مبارك بعده فتعلم بارتفاع المفرد أن الجملة قبله في موضع رفع (١٨) (١٩) قوله تعالى: ﴿ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ﴾ قال مقاتل: يعني آدم، كان أوله طينًا فلما نفخ فيه الروح صار لحمًا (٢٠) (١) في (أ): (أحدها).

(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 109، "زاد المسير" 6/ 334.

وذكره الماوردي 4/ 355، الطبرسى 8/ 512 عن ابن عباس.

(٣) لم أقف على اختيار الأخفش له.

(٤) انظر: "معاني القرآن واعرابه" 4/ 204، "الحجة" 5/ 460 - 461.

(٥) لم أقف على قول الأخفش.

(٦) انظر: "الحجة" 5/ 461.

(٧) في (ب): (وقال).

(٨) انظر: "تفسير مجاهد" ص 35، "تفسير الطبري" 21/ 93، "تفسير الماوردي" 4/ 355، "مجمع البيان" 8/ 512.

(٩) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 93، "القرطبي" 14/ 90، "البحر المحيط" 8/ 433.

(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.

(١١) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 355، "مجمع البيان" 8/ 512، "زاد المسير" 6/ 334.

(١٢) في جميع النسخ: (وهو)، وهذا خطأ.

والتصويب من "الوسيط" للمؤلف 3/ 450.

(١٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 204.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 204.

قال الزجاج: (الذي خلق كل شيء خلقه)، فكلمة شيء ساقطة.

(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٦) "الحجة" 5/ 461.

(١٧) "الكتاب" 1/ 380 - 381، وانظر: "مجمع البيان" 8/ 511.

(١٨) انظر: الكلام بنصه في: "الحجة" 5/ 462.

(١٩) ذكر نحوه "الماوردي" 4/ 355، ولم ينسبه.

(٢٠) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده