الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أسلموا في الظاهر والباطن ولم يعدلوا به شيئاً، وسلم جميع الخلق من غشهم، وأحبوا للناس ما أحبوا لأنفسهم، وكانوا لليتيم مثل الأب، وللأرملة مثل الزوج، ونصحوا لله في أنفسهم وفي خلقه (١) وقال مقاتل: يعني المخلصين بالتوحيد (٢) وقال عطاء [من] (٣) ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ (٤) قال ابن عباس: يريد الذين صدقوا بتوحيد الله وبما جاء به محمد - - وصدقوا بالبعث والثواب والعقاب (٥) وقال مقاتل: يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات (٦) وقال عطاء: من أقر بأن الله ربه ومحمدًا رسوله ولم يخالف قلبه لسانه، فهو من هذه الجملة (٧) وقوله: ﴿ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: المطيعين لله فيما افترض وأمر ونهى والمطيعات (٨) وقال عطاء: من أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو من هذه الجملة (٩) ﴿ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ ﴾ قال ابن عباس: في المواطن وفيما نذروا لله وفيما ساءهم وسرهم (١٠) وقال مقاتل: ﴿ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ ﴾ في إيمانهم (١١) وقال عطاء: من صان قوله عن الكذب فهو من هذه الجملة (١٢) ﴿ وَالصَّابِرِينَ ﴾ على ما أصابهم من الضر والبؤس والفقر وجيمع المصائب ﴿ وَالصَّائِمَاتِ ﴾ قاله ابن عباس (١٣) (١٤) وقال عطاء: من صبر على الطاعة وعن المعصية وعلى الرزية فهو من هؤلاء (١٥) قوله تعالى: ﴿ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يريد والذين خشعت قلوبهم من خوف الله (١٦) ﴿ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ من خشية الله وازدادوا لله يقينًا وللدنيا بغضًا.
وقال مقاتل: يعني المتواضعين والمتواضعات (١٧) (١٨) وقوله: ﴿ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يتصدقون بالأموال ومما رزقهم الله من الثمار والمواشي وكل ما ملكوا يطلبون ما عند الله موقنين بالخلف والثواب (١٩) قال عطاء: من صدق (٢٠) (٢١) [قوله] (٢٢) ﴿ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ ﴾ قال ابن عباس: الصائمين لله بنية صادقة، لا يغتابون أحدًا، ولا يتحدثون بكذب ولا يتأملون خلق امرأة، ولا يحدون النظر إليها، فإن هذه الخصال تفطر الصائم، وبكون فطرهم من حلال (٢٣) وقال عطاء: من صام من كل شهر الأيام البيض فهو من هذه الجملة (٢٤) قوله: ﴿ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ﴾ واستغنى عن ذكر الهاء بما تقدم، ومثله: (ونخلع ونترك من يفجرك) المعنى: ونخلع من يفجرك ونتركه، وأنشد: وكمتا مدماة كأن متونها ...
جرى فوقها واستشعرت لون مذهب (٢٥) على رفع لون.
المعنى: جرى فوقها لون مذهب واستشعرته (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يريد في أدبار الصلوات وغدوًا وعشيًا وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله -عز وجل- (٢٧) (٢٨) -: "من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا (٢٩) (٣٠) وقال أبو إسحاق: المعنى والذاكراته وحذف الهاء.
على ما ذكرناه (٣١) (٣٢) وقال عطاء: من صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ (٣٣) وقوله: ﴿ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً ﴾ .
قال ابن عباس ومقاتل: مغفرة لذنوبهم (٣٤) ﴿ وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ ثوابًا جزيلًا وهو الجنة.
(١) لم أقف عليه.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 أ، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 92أ.
(٧) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 أ، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(٨) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 422، "تفسير مقاتل" 92 أ.
(٩) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوى" 3/ 530.
(١٠) لم أقف عليه عن ابن عباس وانظر: "تفسير هود بن محكم" 3/ 369.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.
(١٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(١٣) لم أقف عليه (١٤) انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.
(١٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(١٦) لم أقف عليه (١٧) انظر: "تفسير مقاتل" 92 أ.
(١٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 199/ 3 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(١٩) لم أقف عليه.
(٢٠) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: تصدق، وهكذا ذكره الثعلبي 3/ 199.
(٢١) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(٢٢) ما بين المعقوفين بياض في (أ).
(٢٣) لم أقف عليه.
(٢٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(٢٥) البيت من الطويل، لكميت الغنوي في "ديوانه" ص 23، "تهذيب اللغة" 14/ 217 (كمت)، "اللسان" 2/ 81 (كمت)، "الكتاب" 1/ 77.
وكمتا جمع أكمت، والكمتة: لون بين السواد والحمرة يكون في الخيل والإبل وغيرهما.
ومدماة: أي مشوبة بلون الدم.
انظر: "اللسان" 2/ 81 (كمت)، 14/ 270 (دمى).
(٢٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 227، و"معاني القرآن" للنحاس 5/ 350.
(٢٧) لم أقف عليه عن ابن عباس، انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3134.
(٢٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 117.
(٢٩) في (ب): (وصليا).
(٣٠) أخرجه أبو داود في "سقط كتاب الصلاة، باب قيام الليل 2/ 33، رقم الحديث 1309 عن أبي هريرة، وابن ماجه في "سننه" أبواب إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل 1/ 242، رقم الحديث 1329 عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، والحاكم في "المستدرك"، كتاب صلاة التطوع، باب: توديع المنزل بركعتين 1/ 316 عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (٣١) الضمير (الهاء) ساقط من (ب).
(٣٢) "معاني القرآن وإعرابه" 227/ 4.
(٣٣) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب، "تفسير البغوي" 3/ 530.
(٣٤) انظر: "تفسير ابن عباس" (354)، "تفسير مقاتل" 92 ب.
<div class="verse-tafsir"