الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 35 فاطر > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ قال مقاتل: فعادوه بطاعة الله، ثم بين عداوته فقال: ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ ﴾ أي: يدعو شيعته إلى الكفر (١) ﴿ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ .
8 - وقوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في أبي جهل ومشركي مكة (٢) وقال سعيد بن جبير: يحسب الناس أن هذا في تزيين الخطايا لمن ركب منها شيئًا وليس كذلك، ولكنها الزينة في الملل والأهواء التي خالفت الهدى، فإن أهلها يحسبون أنهم يحسنون (٣) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ﴾ قال: ألا ترى ذلك صار في الضلالة والهدى وليس فيما يذهب الناس إليه من العمل.
وأما نظم الآية وجواب قوله: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ ﴾ فقال أبو إسحاق: (هو على ضربين: أحدهما: أن يكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، ودل على هذا الجواب قوله: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} وهذا قول الفراء والكسائي (٤) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ (٥) (٦) ثم استأنف فقال: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ ، قال ابن عباس: يقول لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرات على تركهم الإسلام (٧) ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ﴾ الآية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ يعني: عالم بصنيعهم فيجازيهم على ذلك.
ثم أخبر عن صنعه جل وعز ليعتبروا.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ، "البغوي" 3/ 565، "زاد المسير" 6/ 475.
(٣) انظر: "الوسيط" 3/ 501، "البغوي" 3/ 565 (٤) انظر: "معاني القرآن" 2/ 366.
انظر: "الدر المصون" 5/ 459، "المحرر الوجيز" 4/ 430.
وانظر: قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 686.
(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 264.
(٦) لم أقف على أبي عبيدة.
(٧) انظر: "الوسيط" 3/ 501، "زاد المسير" 6/ 476.
<div class="verse-tafsir"