الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴾ أي: إلا أن يرحمهم (١) (٢) - فإنه أخر العذاب عمن كذبه إلى الموت وإلى القيامة، وهو معنى قوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ .
قال أبو إسحاق: (رحمة منصوب مفعول لها المعنى: لا ينقذون إلا لرحمة منا ولمتاع إلى حين) (٣) قال أبو عبيدة: ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً﴾ مجازها مجاز المصدر الذي فعله بغير لفظه، وأنشد قول رؤبة: إن نزارًا أصبحت نزارا ...
دعوةَ أبرارٍ دعوا أبرارًا (٤) (٥) يعني: دعوا دعوة أبرار، كذلك المعنى في الآية: إلا أن يرحمهم رحمة، والمتاع هاهنا اسم أقيم مقام المصدر كالأداء والسراج.
(١) في (ب): (نرحمهم).
(٢) أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 515، ولم أقف عليه عند غيره.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 289.
(٤) البيت من الرجز، لرؤبة في "الكتاب" 1/ 382، "مجاز القرآن" 2/ 162، وبلا نسبة في: "شرح المفصل" 1/ 177، "المخصص" 15/ 137.
ومعنى البيت: أن ربيعة ومضر ابني نزار كانت بينهما حرب وتقاطع، فلما اصطلحوا انتموا كلهم إلى أبيهم نزار وجعلوه شعارهم، فجعل دعوتهم برَّة بذلك.
(٥) "مجاز القرآن" 2/ 162.
<div class="verse-tafsir"