تفسير سورة يس الآية ٥٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٥٤

فَٱلْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌۭ شَيْـًۭٔا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ﴾ قال ابن عباس: يريد في الآخرة (١) ﴿ فِي شُغُلٍ ﴾ وقرئ: شُغْل، وهما لغتان (٢) قال ابن عباس في رواية عطاء وعكرمة: يريد افتضاض العذارى والأبكار (٣) وقال مقاتل: شغلوا بافتضاض العذارى عن أهل النار، فلا يذكرونهم ولا يهتمون لهم (٤) وروى مجاهد عن ابن عباس: شغلوا بفضة العذارى (٥) وقال أبو الأحوص (٦) (٧) وقوله: ﴿ فَاكِهُونَ ﴾ قال ابن عباس: ناعمون (٨) وقال مقاتل وقتادة: أي معجبون بما هم فيه.

وهو قول الحسن والكلبي (٩) (١٠) روى أبو عبيد عن أبي زيد: الفكه الطيب النفس الضحوك.

روى شمر عنه: رجل فكه وفاكهة (١١) (١٢) فكه العشي إذا تأدب رحله ...

رَكْبُ الشتاءِ مسامح في الميسر (١٣) [وأنشد أيضًا]: (١٤) فكِهٌ لدى جنبِ الخِوانِ إذا أتت ...

نكباءَ تقلعُ ثابت الأطنابِ (١٥) قال الفراء والزجاج والكسائي: الفاكه والفكه كالحاذر والحذر والفاره والفره ولم يسمع في الثلاثي فعل (١٦) قال الأخفش: ولم أسمع فكه يفكه (١٧) قال أبو عبيدة: (من قرأها فاكهون، معناه صاحب فاكهة، أي: كثير الفاكهة، وأنشد للحطيئة فقال: وغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تأمر (١٨) (١٩) وقال أبو الحسن: فاكهون به وفاكهة وذو الفاكهة ناعم (٢٠) ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ  ﴾ أي: تعجبون (٢١) (١) في "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 444 قال: يوم القيامة.

ولم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس.

وانظر: "بحر العلوم" 3/ 103، "زاد المسير" 7/ 27، "ابن كثير" 3/ 575.

(٢) انظر: "علل القراءات" 2/ 566، "الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها" ص291.

(٣) انظر: "الطبري" 23/ 18،"بحر العلوم" 3/ 103، "المحرر الوجيز" 4/ 458.

(٤) "تفسير مقاتل" 108 أ.

(٥) انظر: "زاد المسير" 7/ 27، وأورده الطبري 23/ 18 برواية عكرمة عن ابن عباس.

(٦) لم أستطع تحديده، فهناك أبو الأحوص: قاضي عُكبر، أبو عبد الله محمد بن الهيثم بن حماد الثقفي مولاهم البغدادي المشهور بأبي الأحوص.

حدَّث عن أبي نُعيم، وعبد بن رجاء وخلق غيرهما وروى عنه ابن ماجه حديثًا واحداً وأبو عوانة وعثمان بن السَّمَّاك وغيرهم.

قال الدارقطني عنه: إنه من الحفَّاظ الثقات.

توفي بعكبرى سنة 279 هـ.

انظر: "تاريخ بغداد" 3/ 362، "تهذيب الكمال" 26/ 571، "سير أعلام النبلاء" 13/ 156، أو لعله: الإمام الثقة سلاَّم بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، وقد تقدمت ترجمته.

(٧) في (ب): (بافتضاض).

(٨) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 372، ولم أقف على من نسبه لابن عباس، وقد ذكره أكثر المفسرين عن مقاتل وقتادة والسدي.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 237 أ، "الماوردي" 5/ 25، "بحر العلوم" 3/ 103، "زاد المسير" 7/ 28، "القرطبي" 15/ 44.

(٩) "تفسير مقاتل" 108 أ.

وانظر المصادر السابقة.

(١٠) في (أ): فاكين ناعمين، وهو خطأ.

(١١) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: فاكه.

(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 26 (فكه)، "اللسان" 13/ 523 (فكه).

(١٣) البيت من الكامل وهو لصخر بن عمرو بن الشريد، اْخو الخنساء، في "مجاز القرآن" 2/ 163، "أساس البلاغة" ص 346 (فكه).

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٥) لعل نسبه هذا البيت لأبي عبيدة خطأ من المؤلف تابع فيه الأزهري، فقد نسبه لأبي عبيدة كما في "تهذيب اللغة" 6/ 26، أما ابن منظور في "اللسان" فقال أنشده أبو عبيد.

والبيت من "الكامل"، وهو بلا نسبة في: "تهذيب اللغة" 6/ 26، "اللسان" 13/ 524 (فكه)، "أساس البلاغة" ص 346 (فكه).

والخوان: هو الذي يؤكل عليه معرَّب، والجمع أخون، "اللسان" 13/ 14 (خون)، والنكباء: كل ريح من الرياح الأربع انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تلك المال وتحبس القطر.

"اللسان" 1/ 771 (نكب).

(١٦) "معاني القرآن" 2/ 380، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 291، ولم أقف على قول الكسائي.

(١٧) لم أقف عليه.

(١٨) البيت من مجزوء "الكامل"، وهو للحطيئة في "ديوانه" ص 33، "مجاز القرآن" 2/ 164، "الكتاب" 2/ 88، "المقتضب" 3/ 58، "الخصائص" 3/ 282، وهذا البيت من قصيدة يهجو بها الزبرقان بن بدر.

(١٩) "مجاز القرآن" 2/ 164.

(٢٠) لم أقف على قول أبي الحسن.

(٢١) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 26 (فكه)، "اللسان" 13/ 523 (فكه).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر