الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآيات ١٠٤-١٠٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ هذا جواب فلما عند الفراء والكوفيين، والواو مقمحة زائدة.
وعند البصريين لا يجوز ذلك.
والجواب مقدر على تقدير: فلما فعل ذلك سَعُدَ وأتاه الله نبوة ولده، وأجزل له الثواب في الآخرة.
وذكر (١) (٢) قال المفسرون: لما أضجعه للذبح نودي من الجبل: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا.
قال مقاتل: عرف الله منهما الصدق (٣) ﴿ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ﴾ وإن لم يتحقق الذبح (٤) وقال قوم إنه [رأى في] (٥) (٦) ﴿ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ﴾ فهذان وجهان في قوله: ﴿ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ﴾ .
وذكر أهل المعاني أوجهًا منها: أنه أمر في المنام أن يقعد منه مقعد الذابح، وينتظر الأمر بإمضاء الذبح، ففعل ما رأى في منامه، وهو أنه أمر بذلك على شرط التحلية والتمكين وقصد ذلك ولكن لم يمكن منه (٧) قال السدي: ضرب الله على قفاه صفحة نحاس فجعل يحز ولا يقطع شيئًا ونودي من الجبل: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا (٨) وقال محمد بن إسحاق: لم يحك السكين وانقلبت من حدة (٩) (١٠) (١١) (١٢) قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ ﴾ ابتداء إخبار من الله، وليس يتصل بما قبله من الكلام الذي نودي به إبراهيم.
والمعنى: أنا كما ذكرنا من العفو عن ذبح ولده ﴿ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ ، قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه وطاعته في أمر الذبح ومضيه على أمر الله العفو عن ابنه إسحاق (١٣) (١) في (ب): (وذلك)، وهو خطأ.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 311.
(٣) "تفسير مقاتل" 112 ب.
(٤) انظر: "الطبري" 23/ 80، "بحر العلوم" 3/ 121، "زاد المسير" 7/ 86.
(٥) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٦) انظر: "الماوردي" 5/ 61، "زاد المسير" 7/ 76.
(٧) لم أقف عليه عند أحد من أهل المعاني.
وانظر: "الماوردي" 5/ 61، "زاد المسير" 7/ 76.
(٨) انظر: "البغوي" 4/ 34، ولم أقف عليه عن السدي عند غيره.
وذكر بعض المفسرين غير منسوب لأحد.
انظر: "الماوردي" 5/ 61، "بحر العلوم" 3/ 121، "القرطبي" 15/ 104.
(٩) في (ب): (فنجده)، وهو خطأ.
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) ذكره الماوردي 5/ 61.
(١٢) هذه الآثار التي ذكرها المؤلف رحمه الله في قصة الذبح وكيف تمت وكيف امتنع الذبح، هل قطع ثم عاد ما قُطع، أو لم تتمكن السكين من القطع إلى غير ذلك، كلها روايات منكرة لم يصح سندها ولا متنها، كما قال جمال الدين القاسمي -رحمه الله- في "تفسيره" 8/ 120 قال: يروي المفسرون في قصة الذبح روايات منكرة لم يصح سندها ولا متنها.
بل ولم تحسن، فهي معضلة تنتهي إلى السدي وكعب.
والسدي حاله معلوم في ضعف مروياته وكذلك كعب ا.
هـ ولعل أكثر ما يروى في هذه القصة هو مما كان يحدِّث به كعب الأحبار حينما أسلم.
(١٣) "تفسير مقاتل" 113 أ.
<div class="verse-tafsir"