الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ١٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ﴾ ، اختلفوا في الجنة وفي هذا النسب الذي جعلوه.
فروى السدي عن أبي صالح قال: الجنة: الملائكة (١) (٢) وقال مقاتل: جعلوا نسبًا بين الرب والملائكة حين زعموا أنهم بنات الله (٣) (٤) وقال قتادة: قالوا صاهر الجن، والملائكة من الجن (٥) ﴿ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ﴾ .
وقال مجاهد: قالت كفار قريش: الملائكة بنات الله، فقال لهم أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟
قالوا: سروات (٦) (٧) (٨) والاختيار القول الأول، وهو قول الفراء (٩) (١٠) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴾ ، أي: قد علمت الملائكة أن الذي قالوا هذا القول محضرون النار ويعذبون.
قاله مقاتل (١١) (١٢) قال مجاهد: والتأويل أنه لو كان كما قال الكفار من أن بين الله وبينهم نسبًا ما أحضروا الحساب، وإحضارهم للحساب دليل على أنه لا نسب بينه وبينهم (١٣) ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ﴾ ، يعني: أن تعذيبه إياكم يدل على أنكم لستم كما تقولون.
(١) انظر: "تفسير السدي" ص 406، "القرطبي" 15/ 134.
(٢) انظر: "القرطبي" 15/ 134، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 134، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي مالك، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3231.
(٣) "تفسير مقاتل" 114 ب.
(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "البغوي" 4/ 44، "زاد المسير" 7/ 91.
(٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 157 ، "الطبري" 23/ 108، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 65.
(٦) يعنون أشرافهم.
(٧) "تفسير مجاهد" ص 546.
وانظر: "الطبري" 23/ 108، "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ.
(٨) انظر: "الماوردي" 5/ 70، "البغوي" 4/ 45، "القرطبي" 15/ 135.
(٩) "معاني القرآن" 2/ 394.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 315.
(١١) "تفسير مقاتل" 114 ب.
(١٢) لم أقف عليه عن عطاء.
وأورده الطبري في "تفسيره" 23/ 8، عن السدي.
(١٣) لم أقف عليه، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3231 قريبًا من هذا القول عن مجاهد.
<div class="verse-tafsir"