تفسير سورة النساء الآية ١٠٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٠٨

يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ﴾ الاستخفاء في اللغة معناه: الاستتار، يقال: استخفيت عن فلان، أي: تواريت عنه واستترت (١) ﴿ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ  ﴾ قال الفراء: أي مستتر (٢) ونحو هذا قال أبو العالية في تفسير: ﴿ يَسْتَخْفُونَ ﴾ يستترون (٣) وقال ابن عباس: يستحيون من الناس ولا يستحيون من الله (٤) وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أن الاستحياء من الناس كان سبب الاستخفاء منهم، ففسر الاستخفاء بما أوجبه الله من سببه.

قال مجاهد: ﴿ يَسْتَخْفُونَ ﴾ يعني: قوم طعمة (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: يقول علمه معهم" (٦) (٧) قال أهل المعاني: معنى قوله: ﴿ وَهُوَ مَعَهُمْ ﴾ مشاهدته إياهم كمشاهدة من يكون معهم في الظاهر (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ .

قال مجاهد: يُهيئون (٩) (١٠) (١١) وذكرنا معنى التبييت مشروحًا في قوله: ﴿ بَيَّتَ طَائِفَةٌ  ﴾ .

والذي لا يرضاه الله تعالى من القول الذي بيتوه هو أنَّ طعمة قال: أرمي اليهودي بأنه سارق الدرع [وأحلف أنني لم أسرقها فتقبل يميني، لأني] (١٢) (١٣) وهو قول الحسن (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾ (١٥) (..

(١٦) (١٧) (محيطٌ) ههنا عليم بأعمالهم على إحاطة، لأنها ظاهرة له، لا تخفي عليه من وجه من الوجوه.

وذكرنا هذا فيما تقدم [[انظر: "البسيط" [البقرة: 19].]].

(١) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 1070، و"الصحاح" 6/ 2330 (خفي)، و"الكشف والبيان" 4/ 117 ب، و"زاد المسير" 2/ 193.

(٢) لم أجده في "معاني القرآن" بل في "تهذيب اللغة" 1/ 1070 (خفي).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 96.

(٥) لم أقف عليه عن مجاهد.

وانظر: "بحر العلوم" 1/ 385، و"زاد المسير" 2/ 193.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 96.

(٧) لم أقف عليه.

(٨) انظر: الطبري 5/ 271.

(٩) لم أقف عليه.

(١٠) لم أقف عليه.

(١١) فسر أبو عبيدة قوله تعالى: ﴿ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ  ﴾ .

بقوله: "أي قدروا ذلك ليلاً "مجاز القرآن" 1/ 132.

هذا ما وجدت عند أبي عبيدة.

(١٢) طمس ما بين المعقوفين في (ش)، والتسديد من "معاني الزجاج" 2/ 102.

(١٣) "معاني الزجاج" 2/ 102.

(١٤) انظر: "تفسير الهواري" 1/ 422.

(١٥) طمس آخر الآية في المخطوط ولم يبق إلا آخر كلمة فاهتديت بها إلى ما قبلها.

(١٦) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط، ويحتمل أنه: "قال عطاء عن" لأنه كثيرًا ما يورد عن ابن عباس من طريقه.

(١٧) طمس في المخطوط، ولم أقف على الأثر عن ابن عباس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد