تفسير سورة النساء الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١١

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 31 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ الآية.

فقد ذكرنا معنى الإيصاء والتوصية في اللغة.

ومعنى ﴿ يُوصِيكُمُ ﴾ ههنا: قال الزجاج: أي: يفرض (١) ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ  ﴾ ، وهذا من الفرض المحكم علينا (٢) وقوله تعالى: ﴿ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ ، اسم الولد يقع على ولد الصلب وعلى ولد الولد وإن سَفَل (٣) (٤) فإن قيل: بماذا يتعلق قوله: ﴿ يُوصِيكُمُ ﴾ ، ولا يقال في الكلام: أوصيك لزيد كذا؟

والجواب ما قال الفراء، وهو أن الوصية قول، فمعنى قوله ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ ﴾ (٥) ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ  ﴾ ، أي: قال الله لهم مغفرة؛ لأن الوعد قول (٦) ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ ، وقال الكسائي: قوله: ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ بيان لما أوصى به وحكاية له، لأن الذي أوصاهم به هو هذا، ومثله قوله: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  ﴾ ثم ذكر ما وعدهم فقال: ﴿ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ ولهم مغفرة هو الذي وعدهم به، وكذلك قوله: ﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ  ﴾ .

ويقول: بدا لي أن لعبد الله مالًا، فإذا (ألقيت) (٧) (٨) إني سأُبدِي لك فيما أُبدي ...

لي شجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ (٩) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ ، يعني: فإن كن (١٠) (١١) (١٢) واجتمعت الأمة على أن للبنتين الثلثين (١٣) ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ﴾ (١٤) (١٥) (١٦) وهذا غير مأخوذ به (١٧) ووجه الآية أن (فوق) ههنا صلة لا معنى له، أراد: فإن كن نساء اثنتين، كقوله: ﴿ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ  ﴾ ، يريد: فاضربوا الأعناق (١٨) (١٩) وقال أكثر المفسرين: إنما أعطينا البنتين الثلثين بتأويل القرآن لا بنص فرض، وذلك أن الله تعالى [جعل للبنت الواحدة النصف في قوله: ﴿ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾ ، وجعل للأخت الواحدة النصف أيضًا في قوله: ﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ  ﴾ ، ثم جعل للأختين الثلثين، علمنا أن للبنتين] (٢٠) ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ الآية (٢١) وحرر الحسن بن يحيى (٢٢) (٢٣) ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ ﴾ في آخر النساء الأخت الواحدة والبنتين (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال أبو إسحاق: جعل الله عز وجل كتابه يدل بعضه على بعض تفقيهًا للمسلمين وتعليمًا؛ ليعملوا فيما يحزبهم (٢٧) ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ ، وكان أول العدد ذكرًا وأنثى، فللذكر الثلثان وللأنثى الثلث.

فلما دل هذا على أن للذكر الثلثين وللبنت الواحدة الثلث، عُلم أن للبنتين الثلثين من حيث علم أن للذكر الثلثين.

وأما مذهب ابن عباس فهو محال في القياس، حيث يجعل البنتين كالواحدة.

والبنتان كالجماعة؛ لأن منزلة الاثنين منزلة الجمع (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً ﴾ وقرأ نافع (واحدةٌ) بالرفع (٣٢) (٣٣) والاختيار قراءة العامة؛ لأن التي قبلها لها خبر منصوب، وهو قوله: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ ، وكما أن الضمير هناك: إن كن المتروكات أو الوارثات نساء، كذلك ههنا: وإن كانت المتروكة واحدة (٣٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾ يعني: ولأبوي الميت، كناية عن غير مذكور (٣٥) (٣٦) (٣٧) وقوله تعالى: ﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ .

أو ولد ابن، واسم الولد يقع على ولد الابن (٣٨) والأب يرث من جهة التسمية السدس، ويرث بغير تسمية على جهة التعصيب.

مثال ذلك: لو مات عن ابنة وأبوين، كان للابنة النصف وللأم السدس، وكذلك للأب بالتسمية لأن الله تعالى قال: ﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ ، وههنا ولد وهو البنت، والسدس الباقي للأب أيضًا بحق التعصيب (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ .

أكثر القراء على ضم الهمزة من (أم) في جميع المواضع.

وقرأ حمزة والكسائي بكسر الألف إذا وليتها كسرة أو ياء (٤٠) (٤١) ﴿ يَطُوفُونَ ﴾ (٤٢) ﴿ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ  ﴾ ، ﴿ فِي أُمِّهَا رَسُولًا  ﴾ .

فأما إذا كان ما قبل الهمزة غير كسر فالضم لا غير، مثل ﴿ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ  ﴾ (٤٣) وإنما جاز كسر همزة (أم) لأن الهمزة حرف مستثقل، بدلالة تخفيفهم لها، فأتبعوها ما قبلها من الياء والكسرة، ليكون العمل فيها من وجه واحد (٤٤) قال أبو إسحاق: إنهم استثقلوا الضمة بعد الكسرة في قوله: ﴿ فَلِأُمِّهِ ﴾ ، وليس في كلام العرب مثل: فِعُل بكسر الفاء وضم العين، فلما اختلطت اللام [بالاسم] (٤٥) (٤٦) وأيضًا فإن الهمزة لما يتعاورها من القلب والتخفيف تشبه الياء والواو، فتتغير كما تتغير الياء والواو، وتقارب الهاء في المخرج، والهاء قد اتبع الكسرة في نحو: بهم، وبهي (٤٧) فإن قيل: وهلا فعلوا ذلك بغير هذا الحرف، مما فيه الهمزة، نحو: أتّ وأسّ وأدّ من أسماء الرجال؟

قيل: إن هذا الحرف قد كثر في كلامهم، والتغيير إلى ما كثر أسرع، وقد يختص الشيء في الموضع بما لا يكون في أمثاله، كقولهم: أسطاع وأهراق، ولم يفعل ذلك بما أشبهه، كذلك هذا التغيير في الهمزة مع الكسرة والياء اختص به هذا الحرف، ولم يكن فيما أشبهه (٤٨) و (أما) (٤٩) (٥٠) (٥١) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ .

أجمعت الأمة على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس كرجل مات عن أبوين وأخوين، كان للأم السدس، والباقي للأب.

فالأخوان فما فوقهما يحجبان الأم عن الثلث إلى السدس.

والأخ الواحد لا يحجب.

وابن عباس يخالف في هذه المسألة: فلا تحجب الأم عن الثلث إلى السدس بأقل من ثلاثة إخوة.

وقال لعثمان (٥٢)  -: بم (٥٣) ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ﴾ والأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة؟

فقال عثمان: يا بني إن قومك حجبوها بأخوين، ولا أستطيع نقض أمر قد كان قبلي (٥٤) قال علماء اللغة: قول ابن عباس: الأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة غلط منه؛ لأن الأخوين جماعة كالإخوة، وذلك أنك إذا جمعت واحدًا إلى واحد فهما جماعة ويقال لهما إخوة (٥٥) وحكى سيبويه أن العرب تقول: قد وضعا رحالهما.

يريدون: رحلي راحلتيها (٥٦) قال ابن الأنباري: التثنية عند العرب أول الجمع، ومشهور في كلامهم إيقاع الجمع على التثنية، من ذلك قوله تعالى: ﴿ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ  ﴾ ، وهو يريد داود وسليمان، ومنه قوله: ﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا  ﴾ يريد قلبيكما (٥٧) (٥٨) قال قتادة: وإنما حجب الإخوة الأم من غير أن يرثوا مع الأب (لمعونة الأب) (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ ، أي: هذه الأنصبة إنما تقسم بعد قضاء الدين وإنفاذ وصية الميت في ثلثه، وذكر الوصية مقدمةً على الدين، وذلك تقديم في اللفظ لا في الحكم؛ لأن (أو) لا توجب ترتيبًا، وإنما هي لأحد الشيئين؛ كأنه قيل: من بعد أحد هذين (٦١) (٦٢) قوله تعالى: ﴿ يُوصِي بِهَا ﴾ قرئ بكسر الصاد وفتحها (٦٣) فمن كسر (٦٤) ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ أي: لأم الميت ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ﴾ يوصيها الميت.

ومن فتح الصاد فإنه يؤول في المعنى إلى يوصي، ألا ترى أن الموصي هو الميت، والذي (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ دَيْنٍ ﴾ إن قيل: ما معنى (أو) هاهنا، وهلا كان من بعد وصية يوصي بها (ودين) (٦٩) (٧٠) (٧١) ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا (و) دَيْنٍ ﴾ احتمل اللفظ أن يكون هذا (الحكم المذكور في الآية) (¬6) إذا اجتمعت الوصية والدين، فإذا انفرد كان حكم آخر، فإذا كانت "أو" دلت على أن أحدهما إن كان فالميراث بعده، وكذلك إن كانا كلاهما (٧٢) وقوله تعالى: ﴿ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾ .

في هذا قولان: أحدهما: أن هذا فصل معترض بين ذكر الورّاث وأنصبائهم، وبين قوله: ﴿ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ﴾ ، ولا تعلق لمعناه بمعنى الآية، ومعنى هذا الفصل في قول ابن عباس والكلبي: أن الله تعالى يُشَفِّع المؤمنين بعضهم في بعض، فأطوعكم لله عز وجل من الآباء والأبناء أرفعكم درجة (٧٣) (٧٤) ﴿ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾ ، لأن أحدهما لا يعرف منفعة صاحبه له في الجنة، وسبقه إلى منزلة عالية تكون سببًا لرفعه إليها (٧٥) القول الثاني: أن هذا فصل معترض بينهما، ومعناه متعلق بمعنى الآية.

يقول: لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا في الدنيا فتعطونه من الميراث ما يستحق، ولكن الله تعالى قد فرض الفرائض على ما هو عنده حكمة، ولو وكل إليكم لم تعلموا أيهم أنفع لكم، فأفسدتم وضيعتم وأعطيتم من لا يستحق ومنعتم من يجب له الميراث، وهذا قول الزجاج (٧٦) (٧٧) (٧٨) وقوله تعالى: ﴿ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ﴾ منصوب على التوكيد من قوله: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ ﴾ ، أي لهؤلاء الورثة ما ذكرنا مفروضًا، (ففريضة) (٧٩) ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ ﴾ (٨٠) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ .

قال الحسن: كان عليمًا بالأشياء قبل خلقها، حكيمًا فيما يقدر (٨١) وقال عطاء: كان عليمًا بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيمًا حيث فرض للصغار مع الكبار، ولم يخصّ الكبار بالميراث كما كانت العرب تفعل (٨٢) وحكى الزجاج عن سيبويه، قال: كأن القوم شاهدوا علمًا وحكمة ومغفرة وتفضلًا، فقيل لهم: إن الله كان كذلك، أي: لم يزل على ما شاهدتم (٨٣) وقال الخليل: الخبر عن الله عز وجل بمثل هذه الأشياء، كالخبر بالاستقبال والحال؛ لأن صفات الله تعالى لا يجوز عليها الزوال والتقلب (٨٤) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً ﴾ .

قد أكثروا في الكلالة، والذي عليه الأكثرون وهو الصواب أن الكلالة ما عدا الوالد والولد (٨٥) وهو قول أبي بكر، وعمر، وابن عباس، وابن زيد، وقتادة، والزهري، وابن إسحاق (٨٦) وأخبرني موسى بن الفضل (٨٧) (٨٨) (٨٩) (٩٠) وأقرأني العروضي، عن الأزهري، قال: أخبرني المنذري (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) قال المنذري: وسمعت أبا العباس (٩٥) (٩٦) قال: وسمعته (٩٧) (٩٨) (٩٩) (١٠٠) (١٠١) وحديث جابر يفسر الكلالة، وأنه الوارث (غير الوالد والولد)؛ لأنه يقول: مرضت مرضًا أشفيت منه على الموت، فأتيت النبي  ، فقلت: إني رجل ليس يرثني إلا كلالة (١٠٢) أراد أنه لا والد له ولا ولد، فكل من مات ولا ولد له ولا والد فهو كلالة ورثته، وكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو كلالة موروثه (١٠٣) فالكلالة اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بالصفة التي ذكرنا (١٠٤) ويقال: رجل كلالة وامرأة كلالة وقوم كلالة، لا يثنى ولا يجمع؛ لأنه مصدر كالدلالة والوكالة، يقال: كل الرجل يكل كلالة، أي صار كلًّا، وهو الذي لا ولد له ولا والد.

ذكره الليث (١٠٥) والدليل على أن الوارث يُسمى كلالة حديث جابر أنه قال: ليس يرثني إلا كلالة، والدليل على أن الموروث الميت يُسمى كلالة قول الفرزدق: وَرِثتُم قَناةَ المُلك لا عن كَلالةٍ ...

(عن ابنَي منافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم) (١٠٦) (١٠٧) وقول الشاعر: يهز سلاحًا لم يرِثه كلالةً ...

يَشُكُّ بِه منهَا جلودَ المَغَابنِ (١٠٨) يصف ثورًا وقرنه وأنه ورثه من أبيه، وجعل القرن له كالرمح من الأسلحة، وأنه يشق به مغابن الكلاب.

فالكلالة في هذا البيت يحتمل أنه الوارث، ويحتمل أنه الموروث.

قال الأزهري: ودل قول الشاعر (١٠٩) فإنَّ أبا المرءِ أحمَى له ...

وَمولى الكَلالةِ لا يَغْضَبُ (١١٠) أراد أن أبا المرء أغضب له إذا ظُلم، وموالي الكلالة وهم الإخوة والأعمام وبنو الأعمام وسائر القرابات لا يغضبون للمرء غضب الأب (١١١) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً ﴾ الكلالة في هذه الآية الميت، وهو الموروث، والمراد به الأخ للأم إذا مات.

ويورث ههنا من: وُرِثَ يُورث، لا من: أُورِثَ يُورَث (١١٢) وانتصب كلالة من وجهين: أحدهما: أنه خبر كان (١١٣) والثاني: على الحال.

المعنى يورث في حالٍ مكللةٍ نسب ورثته، أي لا ولد له ولا والد.

وهذا الوجه هو الاختيار، وهو قول الزجاج، والكلالة مصدر وقع موقع الحال، تقديره: يورث متكلل النسب (١١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ إن قيل: قد سبق ذكر الرجل والمرأة في قوله: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ﴾ ثم قال: ﴿ وَلَهُ أَخٌ ﴾ فأضاف إلى الرجل وكنى عنه دون المرأة؟

قال الفراء: وذلك جائز، إذا جاء حرفان في معنى واحد بـ (أو) أسندت التفسير إلى أيهما شئت، وإن شئت أسندت إليهما (١١٥) (١١٦) ﴿ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهم  ﴾ (١١٧) (١١٨) وأجمع المفسرون على أن المراد (بالأخ والأخت ههنا من الأم) (١١٩) (١٢٠) (١٢١) (١٢٢) قال ابن عباس في رواية عطاء: وله أخ أو أخت من أمه (١٢٣) ﴿ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ﴾ (وفرض) (١٢٤) (١٢٥) قال أبو إسحاق: وإنما استُدِل على أن المراد بالأخ والأخت ههنا أولاد الأم بأن ذكر في آخر هذه السورة في قوله: ﴿ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ  ﴾ (١٢٦) (١٢٧) وقوله تعالى: ﴿ غَيْرَ مُضَارٍّ ﴾ أي: مدخل الضرر على الورثة (١٢٨) (١٢٩) وانتصب ﴿ غَيْرَ مُضَارٍّ ﴾ على الحال، المعنى.

يُوصَى بها غير مضار (١٣٠) وقوله تعالى: ﴿ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد فريضة من الله (١٣١) ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ  ﴾ .

وانتصابه على المصدر من قوله: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ ﴾ (١٣٢) وقال الفراء: يريد: فلكل واحد منهما السدس وصية من الله، كما تقول: لك درهمان نفقة إلى أهلك (١٣٣) ﴿ نَصِيبًا مَفْرُوضًا  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: بمن يجوز في وصيته (١٣٤) ﴿ عَلِيمٌ ﴾ (١٣٥) (١٣٦) (١) في (أ): (نفرض)، وما أثبته هو الموافق لـ"معاني الزجاج".

(٢) "معاني الزجاج" 2/ 18، وانظر: "غرائب التفسير" 1/ 285، "الكشف والبيان" 4/ 22 أ، "المحرر الوجيز" 3/ 511، "الفتوحات الإلهية" 1/ 360.

(٣) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 333، "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 59، وبعض العلماء يفرق فيقول: إنه حقيقةٌ في ولد الصلب مجازٌ في غيره، وبعضهم لا يفرق.

وعقب القرطبي -رحمه الله- على مثل ذلك بقوله: ومعلوم أن الألفاظ لا تتغير بما قالوه.

(٤) قوله: (ثم ثبتت)، وفي هذه الجملة اضطراب أو سقط.

(٥) في (د) زيادة: (في أولادكم).

(٦) لم أقف على رأي الفراء هذا في "معاني القرآن"، وقد أشار إليه أبو حيان في "البحر" 3/ 181، والسمين في "الدر المصون" 3/ 356.

(٧) في الأصل بالفاء، والتصحيح من (د).

(٨) لم أقف على قول الكسائي مفصلًا، وقد أشار إليه أبو حيان في "البحر" 3/ 181.

انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 190، "الدر المصون" 3/ 597.

(٩) هذا البيت من الرجز، ولم أعرف قائله، وهو من شواهد "معجم مقاييس اللغة" 3/ 249 (شجن)، "الصحاح" 5/ 2142 (سجن)، "اللسان" 4/ 2202 (شجن)، والشجن: الحاجة.

ولعل الشاهد منه أن: شجن بنجد تفسير وبيان لـ: لي شجنان، حيث جاء في "الصحاح"، "اللسان" بعد هذا: وشجن لي في بلاد السند، لكن في "اللسان": الهند بدل السند.

والله أعلم.

(١٠) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: فإن كان، انظر: الطبري 4/ 276، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 439، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 191.

(١١) انظر: "الطبري" 4/ 276، "تهذيب اللغة" 4/ 3951 (ولد)، "المحرر الوجيز" 3/ 512.

(١٢) قال الطبري 4/ 276: واختلف أهل العربية في المَعنِي بقوله: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ قال بعض نحويى البصرة بنحو الذي قلنا: فإن كان المتروكات نساء، وهو أيضًا قول بعض نحوي الكوفة وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك، فإن كان الأولاد نساء، وقال: إنما ذكر الله الأولاد فقال: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ ثم قسم الوصية فقال: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً ﴾ ، وإن كان الأولاد نساء، وإن كان الأولاد واحدة، ترجمة منه بذلك عن الأولاد.

قال أبو جعفر: والقول الأول الذي حكيناه عمن حكيناه عنه من البصريين أولى بالصواب في ذلك عندي؛ لأن قوله: ﴿ فَإِنْ كُنَّ ﴾ لو كان معنيا به ﴿ وَالْأَوْلَادِ ﴾ لقيل: ﴿ وَإِن كَانُوا ﴾ لأن الأولاد تجمع الذكور والإناث، وإذا كان كذلك فإنما يقال: (كانوا)، لا (كن).

هذا ما وضحه ابن جرير في تقدير اسم كان هنا، فالظاهر أن المؤلف قد خلط بين القولين، والله أعلم.

(١٣) انظر "الإجماع" لابن المنذر ص 32، "المغني" لابن قدامة 9/ 11، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" 31/ 350.

هذا؛ وقد تعقب القرطبي الإجماع في هذه المسألة لخلاف ابن عباس منها.

انظر "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 63، لكن العلماء الذين حكوا الإجماع حكموا على ما روي عن ابن عباس بالشذوذ كما في "المغني"، "الفتاوى".

(١٤) لم أقف على من خرجه، لكنه قول مشتهر عن ابن عباس وصححه عنه النحاس في: "إعراب القرآن" 1/ 439، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 63، وانظر: "تفسير الماوردي" 1/ 458، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 336، "المغني" 9/ 11، "مجمع الفتاوى" 31/ 350، "أضواء البيان" 1/ 372، "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية" للدكتور صالح الفوزان ص 78.

وقد قال الفوزان: وقيل: المشهور عنه مثل قول الجمهور.

(١٥) هكذا في (أ)، وفي (د): (رده)، ولعل الصواب: (زدن).

(١٦) هكذا في (أ)، (د) والظاهر أن الصواب: الثنتين.

(١٧) انظر: "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 2/ 140 - 141، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 336، "المغني" 9/ 11، "مجموع الفتاوى" 31/ 350، "أضواء البيان" 1/ 372، "التحقيقات المرضية" ص 82، 83.

(١٨) هذا قول في إعراب الآية، لكن خطَّأه النحاس بقوله: وهو خطأ؛ لأن الظروف ليست مما يزاد لغير معنى "إعراب القرآن" 1/ 349، كما ضعفه الكيا الهراسي في "أحكام القرآن" 2/ 144، وابن عطية في "المحرر" 3/ 513، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 498.

قال ابن كثير: وهذا غير مسلم، لا هنا ولا هناك، فإنه ليس في القرآن شيء زائد لا فائدة فيه، وهذا ممتنع.

وقد تقدم مثل ذلك.

(١٩) انظر ص 361.

(٢٠) يحتمل أن في الكلام سقطًا، واستقامته: وذلك أن الله تعالى لما جعل للبنت الواحدة ..

علمنا أن لبنتين فسقطت لما من الكلام قبل جعل.

(٢١) انظر: "تفسير الماوردي" 1/ 458، "أحكام القرآن" للهراسي 2/ 140 - 141، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 337، القرطبي 5/ 63، "أضواء البيان" 1/ 371، "التحقيقات المرضية" ص 80.

(٢٢) هو صاحب "نظم القرآن" وكثيرًا ما يأخذ عنه المؤلف، لكنه لم يصل إلينا.

(٢٣) ما بين القوسين ليس في نسخة (د).

(٢٤) هكذا في (أ)، (د) والظاهر: والثنتين.

(٢٥) في (أ): (يحب) بالحاء المهملة.

(٢٦) انتهى أخذ المؤلف من صاحب النظم، وانظر: "أحكام القرآن" للهراسي 2/ 141 - 142، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 337، القرطبي 5/ 63، "فتح القدير" 1/ 431.

(٢٧) يحز بهم: ينزل بهم ويهمهم.

انظر: "اللسان" 2/ 854 (حزب).

(٢٨) في (أ): (الجميع)، والى هنا انتهى أخذ المؤلف من الزجاج في "معانيه" 2/ 19 بتصرف في العبارة، وما ذكر بعد ذلك من الأمثلة ونحوها زائد عليه.

(٢٩) انظر: "غرائب التفسير" 1/ 285.

(٣٠) هي أم كجّة -بالجيم كما ضبطها ابن حجر- الأنصارية من الصحابيات -  ن- زوجة أوس بن ثابت الأنصاري، ولم تذكر سنة وفاتها.

انظر: "تجريد أسماء الصحابة" 2/ 332، "الإصابة" 4/ 487.

(٣١) لم أجد من أخرجه بلفظ ثلاث في تفسير هذه الآية، وقد أشار إليه الثعلبي عن مقاتل والكلبي في تفسير هذه الآية، وذكره مطولًا في تفسير قوه تعالى: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ  ﴾ .

انظر: "الكشف والبيان" 4/ 16 ب، 17 أ، 22 أ.

وقد أخرجه الطبري عن السدي بلفظ: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين، كان أهل الجاهلية لا يرثون الجواري ولا الصغار من الغلمان، لا يرث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أبو حسان الشاعر، وترك امرأة يقال لها: أم كجة، وترك خمس أخوات، فجاءت الورثة يأخذون ماله، فشكت أم كجة إلى النبي  ، فأنزل الله هذه الآية: ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ﴾ "تفسير الطبري" 4/ 275.

وأورد السيوطي أثر السدي وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.

انظر "الدر المنثور" 2/ 222.

(٣٢) انظر: "السبعة" ص 227، "الحجة" 3/ 135، "الكشف" 1/ 378.

(٣٣) في (د): (فان).

(٣٤) انتهى من "الحجة" 3/ 136 بتصرف، وانظر "معاني الزجاج" 2/ 18، "إعراب القراءات السبع" 1/ 129، "الكشف" 1/ 378.

وممن اختار قراءة النصب ورجحها على الرفع الأزهري في "معاني القراءات" 1/ 293، وابن خالوية في "الحجة" ص 120، وكثير من أئمة القراءات لم يتعرضوا للموازنة أو الترجيح بين القراءتين، فهما صحيحتان، وقد قرأ بالرفع اثنان من العشرة هما نافع وأبو جعفر.

انظر: "المبسوط" ص 154، "النشر" 2/ 247.

(٣٥) "الكشف والبيان" 4/ 22 أ.

(٣٦) من "معاني الزجاج" 2/ 23، لكن فيه: والأصل في أم، أن يقال: أبة.

(٣٧) انتهى من "معاني الزجاج" 2/ 23.

(٣٨) انظر: "الكشف" 4/ 22 أ، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 335.

(٣٩) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 277، "معاني الزجاج" 2/ 21، "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 71.

(٤٠) في "الحجة" 3/ 137: وقرأ حمزة والكسائي كل ذلك بالكسر إذا وصلا وما ذكره المؤلف أوضح وهو الموافق لما في "السبعة" ص 228.

(٤١) ما بين القوسين ليس في (د).

(٤٢) هكذا في (أ)، (د) وهو تحريف، والظاهر أن الصواب: ﴿ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ  ﴾ ، كما في "الحجة" 3/ 137.

(٤٣) ما بين القوسين زائد على ما في "الحجة" لأبي علي وإن كان من لازم كلامه.

(٤٤) من "الحجة" 3/ 137 بتصرف يسير، وسيرجع المؤلف إلى الإفادة منه بعد أخذه من الزجاج.

وانظر: "السبعة" ص 228، "المبسوط" ص154، "الكشف" 1/ 379.

(٤٥) الزيادة من "معاني الزجاج" 2/ 23 لكي يستقيم الكلام.

(٤٦) انتهى من "معاني الزجاج" 2/ 23، وانظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "الكشف" 1/ 379.

ويرجع المؤلف بعده إلى أبي علي في "الحجة" فكان كلام الزجاج اعتراضًا أثناء كلام أبي علي، وانظر: "الحجة" 3/ 137، 138.

(٤٧) هكذا الكلمة في "الحجة" 3/ 137، ولعل الأصل: به فأشبعت الكسرة في الهاء فأشبهت الياء.

(٤٨) انتهى من "الحجة" 3/ 137، 138.

(٤٩) ليس في (د).

(٥٠) في (أ) و"الأم"، وما أثبته هو الصواب.

(٥١) انظر "معاني الزجاج" 2/ 23، "معاني القراءات" 1/ 295، "الحجة" 3/ 137، "الكشف" 1/ 380.

(٥٢) هو أمير المؤمنين أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي سبق إلى الإسلام ولقب بذي النورين وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، اتصف  بالحلم وصلة الرحم وكثرة العبادة والإحسان ولين الجانب، استثمهد على يد جماعة غاشمة ظالمة سنة 35 هـ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقد قضى في الخلافة أكثر من إحدى عشرة سنة رَضِيَ الله عَنْه وأرضاه.

انظر: "تاريخ خليفة" /168 - 180، "الاستيعاب" 3/ 155 - 165، "الإصابة" 2/ 462 - 463.

(٥٣) في (أ) ، (د): (ثم)، والصواب ما أثبته، انظر: الطبري 4/ 278.

(٥٤) أخرجه بنحوه ابن جرير 4/ 278، وعزاه إلى البيهقي كل من ابن كثير في "تفسيره" 1/ 499، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 223، وضعفه ابن كثير وكذلك الشيخ ناصر العمار في "تحقيق المروي عن ابن عباس" 1/ 181.

(٥٥) من "معاني القرآن" للزجاج 2/ 22 بتصرف.

وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 278، "الكشف والبيان" 4/ 22 ب، "الدر المصون" 3/ 602 "تفسير ابن كثير" 1/ 499.

(٥٦) "الكتاب" 3/ 622، "معاني الزجاج" 2/ 22.

(٥٧) في (د): (قلبكما).

(٥٨) لم أقف على كلام ابن الأنباري، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 436، "مشكل إعراب القرآن" لابن قتيبة ص 283، الطبري 4/ 278 - 279، "معاني الزجاج" 2/ 22، "الكشف والبيان" 4/ 22 ب، "الدر المصون" 3/ 602.

(٥٩) في (د): (معونة للأب).

(٦٠) أخرجه ابن جرير 4/ 280 بمعناه، وقال ابن كثير في "تفسيره" 1/ 499، عندما ساق هذا الأثر: وهذا كلام حسن وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 223، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(٦١) في (د): (مدبن).

(٦٢) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 23، 24، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 343، "الدر المصون" 3/ 603.

(٦٣) بالفتح لابن كثير وعاصم -في رواية أبي بكر- وابن عامر، وبالكسر للباقين من العشرة.

انظر: "السبعة" ص 228، "الحجة" 3/ 139، "المبسوط" ص 154، "النشر" 2/ 248.

(٦٤) توجيه القراءتين من "الحجة" 3/ 140 (٦٥) في "الحجة": وكأن الذي.

(٦٦) في "الحجة": ليس لميت معين.

(٦٧) في (أ)، (د) يوصا بألف ممدودة، وهو مخالف لقواعد الإملاء المتبعة، وما أثبته هو الموافق لـ"الحجة".

(٦٨) انتهى من "الحجة" 3/ 140.

(٦٩) في (أ)، (د): أو دين، والتصويب من "معاني الزجاج".

(٧٠) في "معاني الزجاج" 2/ 24: هؤلاء.

(٧١) ما بين القوسين ليس في "معاني الزجاج".

(٧٢) انتهى من "معاني القرآن" للزجاج 2/ 23، 24 بتصرف يسير، وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 281، "معاني الحروف" للرماني ص 77، "رصف المباني" ص 210، إيضاح الجملة الأخيرة عند المؤلف أنه عبر بأو هنا للدلالة على أن الحكم بالنسبة للدين والوصيه في الميراث واحد لا يتغير سواء وجدا منفردين أو مجتمعين.

(٧٣) أخرجه عن ابن عباس ابن جرير بنحوه 8/ 49، وسنده حسن.

انظر: "تحقيق المروي" عن ابن عباس 1/ 184، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 23 أ.

(٧٤) في (أ): (بمسلته).

(٧٥) ذكر الهواري معنى ذلك من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقريبًا منه قولًا للكلبي.

انظر "تفسير كتاب الله العزيز" 1/ 355، "الكشف والبيان" 4/ 23 أ، "معالم التنزيل" 2/ 178.

(٧٦) ساق الزجاج القولين من دون اختيار لأحدهما.

انظر: "معاني القرآن" 2/ 24.

(٧٧) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 281 - 282، "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 593، "الدر المنثور" 2/ 223، 224.

(٧٨) لم أقف على هذه الرواية.

(٧٩) في (أ)، (د): بفريضة، والتصويب من "معاني الزجاج" 2/ 25.

(٨٠) من "معاني الزجاج" 2/ 25، وتوضيح قول المؤلف -تبعًا للزجاج- بأن فريضة منصوب على التوكيد أي: أنها مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة من الوصية، وقد أطلق كل من ابن جرير والنحاس ومكي أنها منصوبة على المصدرية.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 282، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 398، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 1/ 192، "الدر المصون" 3/ 606.

(٨١) "معاني الزجاج" 2/ 25، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 29، "تفسير الحسن" 1/ 264.

(٨٢) لم أقف عليه عن عطاء، وانظر: الطبري 4/ 282، "الوسيط" 2/ 467.

(٨٣) "معاني الزجاج" 2/ 25، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 29، ولم أقف على قول سيبويه في كتابه.

(٨٤) من "معاني الزجاج" 2/ 25 بتصرف ودون نسبة للخليل، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "زاد المسير" 2/ 30.

(٨٥) انظر: "معاني الفراء" 1/ 257، "مجاز القرآن" 1/ 118، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص116، "تفسير الطبري" 4/ 283، "تفسير كتاب الله العزيز" 1/ 356، "معاني الزجاج" 2/ 26، "الكشف والبيان" 4/ 23 ب، "زاد المسير" 2/ 30، 31، "تفسير ابن كثير" 1/ 500.

(٨٦) انظر: "الطبري" 8/ 53 - 75.

(٨٧) لم أقف له على ترجمة.

(٨٨) هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي النيسابوري، تقدمت ترجمته.

(٨٩) هو أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري، تقدمت ترجمته.

(٩٠) قول الفراء في "معاني القرآن" 1/ 257، وانظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3176 - 3177 (كل) حيث جاء بسند آخر.

(٩١) هو أبو الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري الهروي، تقدمت ترجمته.

(٩٢) في (أ) كأنها: (الجهين) أو: الجهز بن فهيم، ولعل ما أثبته من (د) هو الصواب لموافقته "تهذيب اللغة" 4/ 3176 - 3177 (لكل).

والحسين هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم البغدادي، إمام علامة عالم بالحديث والتاريخ والأدب من الفصحاء، توفي -رحمه الله- سنة 289 هـ.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 3/ 427.

(٩٣) في (د): (ولد ولا أب)، وما أثبته هو الموافق لـ"التهذيب"، أما "المجاز" لأبي عبيدة 1/ 118 ففيه: (كلالة) كل من لم يرثه أب أو ابن أو أخ فهو عند العرب كلالة اهـ، وإدخال أبي عبيدة الأخ مع الأب والابن هنا لا يوافق عليه.

انظر "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 77.

(٩٤) "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل)، ولم أر الأخفش في "معاني القرآن" تعرض لتفسير الكلالة.

(٩٥) هو أحمد بن يحيى المعروف بثعلب، تقدمت ترجمته.

(٩٦) قول المنذري من "تهذيب اللغة" 4/ 3176 - 3177 (كل) بتصرف يسير، وانظر: "الصحاح" 5/ 1811 (كلل)، "اللسان" 7/ 3918 (كلل).

(٩٧) القائل المنذري والمسموع أبو العباس ثعلب.

(٩٨) في "التهذيب": وولده.

(٩٩) في (د): (عن)، وما أثبته هو الموافق لـ"التهذيب".

(١٠٠) "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل)، وانظر "اللسان" 7/ 3919 (كلل).

(١٠١) هذا القول في توجيه هذه الكلمة ليس في "تهذيب اللغة"، ولم أقف عليه، وانظر: "العين" 5/ 279 (كل) ..

(١٠٢) الكلام من قوله: وحديث جابر من "تهذيب اللغة" 9/ 247، أخرجه ابن جرير 4/ 286 بنحوه، وذكره -بنصه- السمين في "عمدة الحفاظ" ص 501 (كلل)، وعبارة (غير الوالد والولد) ليست في "التهذيب".

(١٠٣) انتهى من "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كل) بتصرف.

(١٠٤) هناك خلاف: هل الكلالة اسم يقع على الوارث؟

أو المورث؟

أو عليهما "معاني الآثار" للطحاوي، كما نص عليه المؤلف؟

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 286، ولعل الراجح ما أشار إليه المؤلف.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3177 (لكل)، "اللسان" 7/ 3918 - 3919 (كلل)، "عمدة الحافظ" ص501 (كلل).

(١٠٥) لم أقف على ما نسبه المؤلف لليث لا في "العين" ولا في "تهذيب اللغة" ولا غيرهما، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 78.

(١٠٦) هذا الشطر الثاني من البيت ليس في (د)، وإنما اكتفى الناسخ بقوله: البيت.

(١٠٧) البيت في "الكشف والبيان" 4/ 24 أ، "اللسان" 7/ 3918 (كلل) فيه الشطر الأول، "عمدة الحفاظ" ص 501 (كلل)، "الدر المصون" 3/ 607، وقد ذكر د.

أحمد الخراط في تحقيقه للأخير أن البيت ليس في "ديوان الفرزدق"، هذا مع أني لم أجده في "معجم شواهد العربية" رغم اتفاق من عزوت إليهم على نسبته إلى الفرزدق، فقد يكون سقط من "ديوان الفرزدق" و"منتهى الطلب"، والله أعلم.

(١٠٨) البيت للطرماح كما في "ديوانه" ص133، و"البحر المحيط" 3/ 352، و"أساس البلاغة" (كلل) و"الصحاح" (سلح)، و"المحكم" (سلح) و"اللسان" (سلح): (بزغ).

والمغابن جمع مَغبِن، وهو الإبط والرُّفغ (باطن الفخذ)، وتطلق المغابن على معاطف الجلد أيضًا.

انظر: "اللسان" 6/ 3211 (غبن).

(١٠٩) في البيت اللاحق لا السابق.

(١١٠) لم أعرف قائله وهو من "شواهد الزجاج في معانيه" 2/ 26، "الكشف والبيان" 4/ 24 أ، "اللسان" 7/ 3918 (كلل) إضافة إلى الأزهري حيث أفاد المؤلف منه كما سيأتي العزو إليه.

(١١١) "تهذيب اللغة" 4/ 3177 (كلل)، وانظر "معاني الزجاج" 2/ 26، "اللسان" 7/ 3918 (كلل).

(١١٢) "تهذيب اللغة" 4/ 3176 (كلل)، وانظر: "اللسان" 7/ 3918 (كلل).

(١١٣) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 438، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 192.

(١١٤) انظر: "معاني الأخفش" 1/ 438، "معاني الزجاج" 2/ 25، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 400، واقتصر الزجاج على ذكر هذا القول فقد يكون اختاره دون غيره.

(١١٥) في "معاني الفراء" 1/ 257: وإن شئت ذكرتهما فيه جميعًا.

(١١٦) ما بين القوسين ليس في "معاني الفراء".

(١١٧) نُسبت هذه القراءة لأبيّ -  - وليست في المتواتر.

انظر: "البحر المحيط" 3/ 370.

(١١٨) انتهى من "معاني القرآن" 1/ 257 - 258، وانظر: الطبري 4/ 287 - 288، "الكشف والبيان" 4/ 24 أ، "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 78.

(١١٩) في (د): (بالأخ والأخت أولاد الأم).

(١٢٠) انظر "تفسير كتاب الله العزيز" للهواري 1/ 356، "تفسير الطبري" 4/ 287 - 288، "معاني الزجاج" 2/ 26، "الكشف والبيان" 4/ 24 أ، "معالم التنزيل" 2/ 180، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 349، "تفسير ابن كثير" 1/ 500.

(١٢١) هو أبو إسحاق سعد بن مالك بن أُهيب القرشي صحابي مشهور، أحد العشرة المبشرين بالجنة وآخرهم موتًا.

روى عن النبي  كثيرًا.

كان فارسًا شجاعًا، وهو أحد الستة أهل الشورى وعرف بإجابة الدعوة، توفي  على الأشهر سنة 56 هـ.

انظر: "الاستيعاب" 2/ 171 - 174، "الإصابة" 2/ 33 - 34.

(١٢٢) أخرجِ أبن جرير بسنده عن سعد أنه كان يقرأ: ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ قال سعد: لأمه وذكر هذه القراءة الثعلبي في "الكشف == والبيان" 4/ 24 أ، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 224.

(١٢٣) لم أقف على هذا الأثر إلا عند المؤلف نفسه في "الوسيط" 2/ 472، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش القرآن الكريم ص 79.

(١٢٤) في (أ): (وفوّض).

(١٢٥) انظر: الطبري 4/ 277، "الإجماع" لابن المنذر ص 34، "الكشف والبيان" 4/ 24 أ، "معالم التنزيل" 2/ 180، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 349، "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 79.

(١٢٦) سياق الآية ليس في "معاني الزجاج".

(١٢٧) "معاني الزجاج" 2/ 26.

(١٢٨) "الكشف والبيان" 4/ 24 ب.

(١٢٩) ذكر ذلك الثعلبي عن الحسن في "الكشف والبيان" 4/ 24 ب؛ والبغوي في "معالم التنزيل" 2/ 180، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 80، "البحر المحيط" 3/ 190.

(١٣٠) "معاني الزجاج" 2/ 27، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 192، "البيان" لابن الأنباري 1/ 246، القرطبي 5/ 80، "البحر المحيط" 3/ 191.

(١٣١) لم أقف على من خرجه عنه، وانظر: "تنوير المقباس" ص 79.

(١٣٢) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 275، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 398، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 192، "البيان" 1/ 246.

(١٣٣) قول الفراء في "معاني القرآن" 1/ 258، وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 275.

(١٣٤) لم أقف له على تخريج.

(١٣٥) في (أ): (عليهم)، والصواب ما أثبته كما في "معاني الزجاج" 2/ 27.

(١٣٦) "معانى الزجاج" 2/ 27، وانظر: "الوسيط" 2/ 472.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد