تفسير سورة النساء الآية ١١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١١٠

وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ١١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَه ﴾ قال ابن عباس: "عرض التوبة على طعمة بقوله: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ﴾ الآية (١) قال الزجاج: أعلم الله أن التوبة مبذولة في كل ذنب (٢) وقال المفسرون: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ﴾ بالسرقة (٣) ﴿ أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ﴾ بالشرك (٤) والأولى أن يقال: هذا عام في كل معصية.

وذكر ظلم النفس مع عمل السيئة -وكلاهما بمعنى واحد- توكيدًا وزيادةً للبيان.

وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ﴾ .

هذا ورد مطلقًا كما ترى من غير ذكر التوبة، وهو عند أهل العلم مقيد بالتوبة (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا  ﴾ .

معناه: غفورًا رحيمًا له (٧) وقال عطاء عن ابن عباس: يريد بقوله: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا ﴾ الآية الذين جادلوا عن طعمة (٨) (١) روي من طريق أبي صالح عن ابن عباس.

انظر: "زاد المسير" 2/ 194.

وقد ثبت عن ابن عباس ما يفيد عموم الآية لكل من تاب من ذنبه واستغفر منه، كما في الأثر عنه من طريق علي بن أبي طلحة قال: "أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال.

"تفسير ابن عباس" ص 158، وأخرجه الطبري 5/ 273.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 102.

(٣) انظر: "بحر العلوم" 1/ 386، و"الكشف والبيان" 4/ 118 ب، و"زاد المسير" 2/ 194.

(٤) لم أجد من فسر الظلم هنا بالشرك إلا الزمخشري في "الكشاف" 1/ 297، وقد قال غير واحد إنه ما دون الشرك، انظر: "الكشف والبيان" 4/ 118 أ، و"زاد المسير" 2/ 194.

(٥) انظر: الطبري 5/ 172، و"معاني الزجاج" 2/ 103، و"بحر العلوم" 1/ 386، و"الكشف والبيان" 4/ 118 أ، والبغوي 2/ 285، و"الكشاف" 1/ 297.

(٦) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 103 (٧) انظر: الطبري 5/ 173، و"الكشف والبيان" 4/ 118 أ.

(٨) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل