الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ﴾ قال مقاتل: ينبت في الزينة، يعني: الابنة (١) (٢) (٣) ﴿ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ ﴾ خفضتها (٤) وقرأ حمزة والكسائي: (ينشؤ) بالتشديد على غير تسمية الفاعل، وهي قراءة ابن عباس وابن مسعود (٥) قال أبو علي الفارسي: يقال: نشأت السحاب، ونشأ الغلام، فإذا نقل بالهمز تعدَّى إلى مفعول كقوله: ﴿ وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴾ ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ﴾ والأكثر في الأفعال التي لا تتعدى إذا أريد تعديتها أن ينقل بالهمزة، أو بتضعيف العين نحو: فرَّحته وأفرحته، وغرَّمته وأغرمته، وقد جاء منه شيء عدي بتضعيف العين دون الهمز وهو قولهم: لقيت خيرًا، ولقانيه زيد، ولا تقول: ألقانيه.
ومن هذا قوله: ﴿ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴾ .
﴿ فَوَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ﴾ فيجوز أن يكون نشأ من ذلك، عدي بالهمزة دون التضعيف؛ لأنا لم نعلم نشأ، كما جاء بلغ وأبلغ، ونجَّى وأنجى، وإذا كان كذلك كان الأوجلى: أو من ينشأ من الإنشاء، ومن قال (ينشأ) فهو في القياس مثل: فرَّح وأفرح، وغرَّم وأغرم، وإن عزَّ وجود ذلك في الاستعمال.
هذا كرمه (٦) (٧) قال المبرد: الفرق الذي ذكر أبو عبيد بين (ينشأ وينشا) ليس بشيء، لأنه إذا أنشئ نشأ، ولا ينشَّأ إلا أن ينشأ، وكذلك: إنك ميت، إنما هو ممات؛ لأنه لا يموت حتى يمات، وكذلك كل ما ينسب إلى العبد في خلقه (٨) قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ ﴾ يعني المخاصمة ﴿ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾ للحجة قاله الكلبي، وقال قتادة: قلما تتكلم امرأة بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 791.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 457، "معاني القرآن" للفراء 3/ 29، ولم أقف على قول المبرد.
(٣) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 140.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 29.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 58، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 646، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 71، "الإتحاف" ص 472.
(٦) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 140.
(٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 102، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 71.
(٨) قولا الكسائي والمبرد لم أقف عليهما، وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 646.
(٩) انظر: "تفسير عبد الرازق" 2/ 195، "الطبري" 13/ 57، "البغوي" 7/ 209.
(١٠) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 407.
(١١) انظر: "تفسير عبد الرازق" 2/ 195، "الطبري" 13/ 57، "الماوردي" 5/ 219.
(١٢) أخرج ذلك الطبري 13/ 57 عن ابن زيد، ونسبه الثعلبي 10/ 80 ب لابن زيد، وانظر: "تفسير الماوردي" 5/ 220.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 407.
<div class="verse-tafsir"