تفسير سورة الزخرف الآية ٣٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٣٣

وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًۭا مِّن فِضَّةٍۢ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أعلم قلة الدنيا عنده -عز وجل- فقال: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ قال قتادة: لولا أن يكون الناس كفارًا (١) وقال مقاتل: يقول لولا أن يرغب الناس في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة من الخير والرزق (٢) وقال الكلبي: لولا أن يجتمعوا على الكفر (٣) ﴿ لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ ﴾ لهوان الدنيا عليه ﴿ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ ﴾ قال الشعبي: يعني: الجذوع (٤) (٥) ﴿ سُقُفًا ﴾ .

فمن قال (سَقْفًا) فهو واحد يدل على الجمع، ألا ترى أنه قد علم بقوله: ﴿ لِبُيُوتِهِمْ ﴾ أن لكل بيت سقفًا، ومن قرأ: (سُقُفًا).

فهو جمع سَقْف، مثل: رَهْنَ ورُهُنُ، ويُخَفَّفُ فيقال: رُهْنُ، ومثله في الصفة فَرَسٌ وَرْدٌّ، [والجميع] (٦) (٧) (٨) (٩) وهذا الذي ذكرنا هو كلام أبي إسحاق وأبي علي (١٠) (١١) ﴿ وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا  ﴾ .

قوله: ﴿ وَمَعَارِجَ ﴾ يعني: الدرج في قول جميعهم (١٢) ﴿ عَليهَا ﴾ أي على المعارج ﴿ يَظْهَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يرتفعون (١٣) (١٤) وقال ابن قتيبة: يعلون، يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه (١٥) وإنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا (١٦) (١٧) (١) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 68، "تفسير الماوردي" 5/ 224.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 68، "تفسير الثعلبي" 10/ 82 ب، "تفسير أبي الليث" 3/ 207.

(٤) أخرج ذلك النحاس عن الشعبي لكنها بلفظ: (الجزوع) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 6/ 354، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" لعبد بن حميد وابن المنذر عن الشعبي بلفظ: (الجزوع) انظر: "الدر" 7/ 376، والذي يظهر لي أن الصحيح أنها: (الجذوع) بالذال قال ابن فارس: في "معجم مقاييس اللغة" (سقف)، السين والقاف والفاء أصل يدل على ارتفاع في إطلال وانحناء، ومن ذلك السقف سقف البيت لأنه عال مطل، والسقيفة الصفة، والسقيفة كل لوح عريض في بناء إذا ظهر من حائط.

انظر: "معجم مقاييس اللغة" (سقف) 3/ 87.

وقال الأزهري: قال الليث: السقف غماء البيت ..

قال: والسقيفة كل بناء سُقِف به صفة أو شبه صفة مما يكون بارزاً ..

والسقيفة كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يستطاع أن يُسقَفَ به قُترةٌ أو غيرها.

انظر: "تهذيب اللغة" (سقف) 8/ 413.

وذكر ذلك النحاس في "إعراب القرآن" بلفظ: (جذوعاً) ونسبه لسعيد بن جبير والشعبي.

انظر: 4/ 109.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.

(٦) كذا في الأصل وهو تصحيف، والصحيح (وخَيْلُ).

(٧) سقط من الأصل لفظ (وكذلك).

(٨) سقط من الأصل لفظ (أُسْدٍ).

(٩) البيت لأبي ذؤيب في "شرح ديوان الهذليين" 1/ 110 وفيه: ينازلهم بدل ينازله، "اللسان" كذلك ينازلهم.

وقب القوم يقبون قبا: صخبوا في خصومة أو تمار.

وقب الأسد، والفحل يقب قباً وقَبِيباً إذا سمعت قعقعة أنيابه ..

انظر: "اللسان" (قبب) 1/ 657، "الحجة" 6/ 148.

(١٠) نظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 410، "الحجة" لأبي علي 6/ 148.

(١١) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 148.

(١٢) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 70، "تفسير الماوردي" 5/ 224، "تفسير الوسيط" 4/ 71، "تغليق التعليق" لابن حجر 4/ 305.

(١٣) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 70.

(١٤) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 794.

(١٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 397.

(١٦) البيت للنابغة الجعدي وصدره قوله: == بلغنا السماء مجدنا وجدودنا انظر: "ديوانه" 68، 73.

وقد ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" 1/ 127، "اللسان" (ظهر) 4/ 529.

(١٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 411.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله