الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ﴾ أي: أشركتم في الدنيا، قاله ابن عباس ومقاتل.
قال عطاء: لن ينفعكم اليوم هذا الكلام، يعني قوله: يا ليت بيني وبينك، وقال مقاتل: لم ينفعكم اليوم في الآخرة الندم والاعتذار (١) وذكر ابن مجاهد أن ابن عامر قرأ ﴿ إِنَّكُمْ ﴾ بكسر الألف (٢) ﴿ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ﴾ والفاعل قد يضمر إذا دلت عليه الحال كقولهم: إذا كان غدًا فأتني، وعلى هذه القراءة ﴿ إِنَّكُمْ ﴾ ابتداء كلام، ومن إضمار الفاعل في التنزيل قوله: ﴿ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ﴾ أي زادهم قولُ الناس إيمانًا، وقرأه العامة: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ بفتح الهمزة.
قال المفسرون: لا يخفف الاشتراك عنهم؛ لأن لكل أحد من الكفار والشياطين الحظ الأوفر من العذاب (٣) قال المبرد فيما حكى عنه الزجاج: أنهم مُنِعوا روح التأسي، [لأن التأسي] (٤) (٥) ومما يدل على أن التأسي يخفف قول الخنساء: ولولا كَثْرةُ البَاكِينَ حَوْلي ...
على إخْوَانهم لَقَتَلْتُ نَفْسِي وما يَبْكُونَ مِثْلَ أخِي ولكِن ...
أعَزّي النَّفْسَ عَنْهُ بالتَّأسِّي (٦) وقال آخر: وهَوّنَ وَجْدِي عن خَلِيلِي أنني ...
إذا شِئْتُ لاقيت امرأ ما صاحبه (٧) وذكر أبو علي نحو هذا فقال: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم، وفي هذا حرمان التأسي، وهي نعمة يسلبها الله أهل النار، ليكون أشد لعذابهم، ألا ترى أن التأسي قد يخفف كثيرًا من الحزن عن المتأسي كما جاء: ولكن أُسَلَّي النفْسَ عنه بالتَّأسَّي (٨) (١) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 75، "تفسير مقاتل" 3/ 795.
(٢) انظر: كتاب: السبعة لابن مجاهد ص 586، "الحجة" 6/ 155.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 75، "الثعلبي" 10/ 84 أ، "البغوي" 7/ 214.
(٤) (لأن التآسي) ساقط من الأصل وهي هكذا عند الزجاج.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 412.
(٦) انظر: "ديوانه" ص 62، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 362، "وشواهد الكشاف" 4/ 64، "الدر المصون" 6/ 99، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 91.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 155، 156، "عجز البيت" للخنساء.
<div class="verse-tafsir"