الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ وذلك أنهم قالوا رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فإن كان عيسى في النار بأنه يعبد من دون الله فكذلك آلهتنا، هذا معنى قول مقاتل، فقال الله تعالى: ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ﴾ قال مقاتل: ما وصفوا لك ذكر عيسى إلا ليجادلوك به (١) وقال أبو إسحاق: طلب المجادلة لأنهم قد علموا أن المعني في حصب جهنم أصنامهم (٢) وقال أبو علي: ما ضربوه إلا إرادة للمجادلة؛ لأنهم قد علموا أن المراد لحصب جهنم ما اتخذوه من الموات (٣) ﴿ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ يعنون محمدًا - -، قاله قتادة (٤) (٥) - وهو سؤال تقرير أن آلهتهم خير.
قوله تعالى: ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ﴾ أي ما قالوا لك هذا القول إلا طلبًا للخصومة منه، ثم ذكر أنهم أصحاب خصومة، فقال: ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ الخَصِم الشديد الخصومة، وكذلك الجَدِل (٦) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 799.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 416.
(٣) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 154.
(٤) أخرج ذلك الطبري عن قتادة.
انظر: "تفسيره" 13/ 88، "تفسير الماوردي" 5/ 234، ونسبه القرطبي لقتادة.
انظر: "الجامع" 16/ 104.
(٥) كذا في الأصل، ولعله قد سقط لفظ (محمد).
(٦) انظر: "تفسير الماوردي" 5/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 104.
<div class="verse-tafsir"