تفسير سورة الزخرف الآيات ٦-٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآيات ٦-٨

وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِىٍّۢ فِى ٱلْأَوَّلِينَ ٦ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٧ فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًۭا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ  ﴾ .

قال ابن عباس: يريد أشد من قومك بطشًا (١) قال ابن عباس: يعني: أكبر عددًا وأظهر جَلدًا (٢) ﴿ أَشَدَّ مِنْهُمْ ﴾ منتصب على الحال، وفيه تخويف لكفار مكة، والكناية في (منهم) تعود إلى المشركين الذين خاطبهم بقوله: (أفنضرب عنكم الذكر صفحًا)، كنى عنهم بعد أن خاطبهم (٣) قوله تعالى: ﴿ وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ﴾ قال الكلبي: سنة الأولين ممن أهلك، وهو قول مجاهد (٤) قال مقاتل: يعني: سنة الأولين في العقوبة حين كذبوا رسلهم (٥) وقال قتادة: عقوبة الأولين (٦) وقال ابن عباس: يريد: وسبق ما أنزل الله في القرون الأولين قوم نوح وعاد وثمود (٧) قال أهل المعاني (٨) ﴿ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ  ﴾ ، وكقوله: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} إلى قوله: ﴿ الْأَمْثَالَ  ﴾ والمعنى: سبق فيما أنزلنا إليك بشبه حال الكفار الماضية بحال هؤلاء في التكذيب، ولما أهلكوا هؤلاء بتكذيبهم، فعاقبة هؤلاء أيضًا الإهلاك لأنهم أشباه بعضهم لبعض، وأما قول المفسرين في تفسير قوله: (مثل الأولين) عقوبتهم وسنتهم (٩) ثم ذكر أن هؤلاء مع شركهم وكفرهم يقرون بما هو الحجة عليهم فقال: (١) ذكر ابن الجوزي أن المراد: قريش، ولم ينسبه، انظر: "زاد المسير" 7/ 303، وقال البغوي 7/ 206: أي: أقوى من قومك، وقال القرطبي: الكناية في ﴿ مِنْهُمْ ﴾ ترجع إلى المشركين المخاطبين بقوله: ﴿ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ﴾ فكنى عنهم بعد أن خاطبهم 16/ 63.

(٢) قال القرطبي 16/ 64: أقوى من هؤلاء المشركين في أبدانهم وأتباعهم.

ولم ينسبه.

(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 63.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 51، "تنوير المقباس" ص 489.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 789.

(٦) "تفسير الطبري" 13/ 51 فقد أخرجه عن قتادة، ونسبه القرطبي لقتادة، انظر: "الجامع" 16/ 64.

(٧) لم أقف عليه، وكذا رسمها في الأصل، ولعل الصواب: (الأولى).

(٨) لم أقف عليه.

(٩) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 51، "تفسير الثعلبي" 10/ 79 أ، "تفسير البغوي" 7/ 206، "تفسير الماوردي" 5/ 216.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد