تفسير سورة الدخان الآية ١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 44 الدخان > الآية ١٠

فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍۢ مُّبِينٍۢ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ فَارْتَقِبْ ﴾ أي فانتظر، ويقال ذلك في المكروه، والمعنى: انتظر يا محمد عذابهم، فحذف مفعول الارتقاب لدلالة ما ذكره بعده عليه وهو قوله: ﴿ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ويجوز أن يكون ﴿ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ ﴾ مفعول الارتقاب (١) قوله تعالى: ﴿ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴾ اختلفوا في معنى الدخان هاهنا، فالأكثرون على أن هذا الدخان كان حين دعا النبي -  - على قومه بمكة لما كذبوه فقال: "اللهم سبعًا كسني يوسف" [[أخرج هذا الحديث الجاري في صحيحه -كتاب التفسير - تفسير سورة الدخان - باب [2]: يغشى الناس هذا عذاب أليم 6/ 39، ومسلم -كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- باب (7) الدخان 3/ 2157، والإمام أحمد 1/ 280، 421، 441.]] فارتفع القطر، وأجدبت الأرض فأصابت قريشًا شدة المجاعة حتى أكلوا العظام والكلاب والجيف، فكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء دخان، وهذا قول عطاء عن ابن عباس (٢) (٣) (٤) وذكر ابن قتيبة معنيين آخرين أحدهما: أن الجوع يقال له: دخان، ليُبْس الأرض في سنة الجدب، وانقطاع المطر وارتفاع الغبار فيه، فيشبه ما يرتفع منه بالدخان، ولهذا يقال لسنة المجاعة الغبراء، ومنه جوع أغبر، وهذا معنى قول مجاهد في قوله: ﴿ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴾ قال: الجدب وإمساك القطر عن كفار قريش (٥) (٦) القول الثاني في الدخان: أنه آية من آيات الله مرسلة على عباده قبل مجيء الساعة، فيدخل في أسماع أهل الغي ويعتري أهل الإيمان منه كهيئة الزكام، وهذا قول ابن عباس [والحسين] (٧) (٨) (٩) (١٠) (١) ذكر ذلك في "الوسيط" عن ابن عباس.

انظر: 4/ 86.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 111، و"تفسير البغوي" 7/ 229، ولم أقف على نسبته لابن عباس.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 8/ 813، و"تفسير مجاهد" ص 597.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 39، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 424، و"تفسير الطبري" 13/ 112، و"الدر المنثور" 7/ 406.

(٥) انظر: "تفسير مجاهد" ص 597.

(٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 402، و"مشكل القرآن وغريبه" 2/ 125.

(٧) كذا في الأصل وهو تصحيف، والصحيح (الحسن).

(٨) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 113، وتفسير الثعلبي 10/ 94 ب، و"تفسير البغوي" 7/ 229، و"زاد المسير" 7/ 339.

(٩) هو الحارث بن قيس الجعفي الكوفي.

روى عن ابن مسعود وعلى وعنه خيثمة ويحيى ابن هانئ قال ابن المديني: قتل مع علي، وقال ابن حبان في الثقات: مات الحارث في ولاية معاوية، وصلى أبو موسى على قبره بعد ما دفن.

انظر: "تهذيب التهذيب" 2/ 154، و"الإصابة" 1/ 370.

(١٠) أخرج ذلك عبد الرزاق عن علي.

انظر: تفسيره 2/ 206، وأورده السيوطي في الدر عن علي، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

انظر: "الدر المنثور" 7/ 407.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله