الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 44 الدخان > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ وقال أبو عبيدة: أي ساكناً وأنشد قول بشر بن أبي خازم: فإن أَهْلِكْ عُمَيْرُ فَرُبَّ زَحْفٍ ...
يُشبهُ نَقْعُهُ رَهْوًا ضَبَابًا (١) أي: يشبه نقعه ساكنًا بالضباب، ونحو هذا قال الفراء (٢) (٣) (٤) قال الليث: الرَّهْو مشي في سكون (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ رَهْوًا ﴾ قال: ساكنًا هو أي كهيئته بعد أن ضربه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخله آخرهم (٩) وقال قتادة: لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم وخاف أن يتبع فرعون وجنوده فقيل له: (واترك البحر رهوًا) يقول: كما هو طريقاً يابساً (١٠) ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ قال: يعني: صفوفًا (١١) قال الأصمعي: [مَرَّ فالج (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وعبارات المفسرين في تفسير الرهو مختلفة، وذكرنا ما وافق اللغة، قال الربيع: سهلاً (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ يريد دعه كما فلقته لك؛ لأن الطريق في البحر كان رهوًا بين ملقى البحر، وهذا القول أيضًا من نعت الطريق غير أنه يقول: الرهو اسم لطريق مطمئن بين ربوتين وشبه الطريق بين فلقي الماء به.
قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ﴾ أخبر الله تعالى موسى أنه يغرقهم ليطمئن قلبه في ترك البحر كما جاوزه.
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيد 2/ 208 ، و"اللسان" (رها) 14/ 341.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 41.
(٣) انظر: قول المبرد في "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 129.
(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 402.
(٥) انظر: "كتاب العين" (رهو) 4/ 83.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (رها) 6/ 403، 404 (رها) 6/ 370، و"اللسان" (رها) 14/ 360 فقد ورد فيهما بنصه.
(٧) كذا في الأصل، وفي "كتاب العين" (والرهو من نعت سير موسى) وأهل التفسير يقولون في قوله تعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ : أي: ساكناً على هِينةٍ.
(٨) وهو أنهم قالوا يبساً، أخرج ذلك الطبري عن مجاهد وقتادة 13/ 122، وانظر: "تفسير مقاتل" 3/ 821.
(٩) انظر: "تفسير مجاهد" ص 598، و"تفسير الوسيط" عن مجاهد 4/ 88.
(١٠) أخرج ذلك الطبري عن قتادة 13/ 121.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 821 بلفظ: (يعني صفوفًا ويقال ساكناً) ولم أتوصل إلى معنى صفوفًا.
(١٢) الفلج: الفحج في الساقين، والفلج في الثنيتين.
"تهذيب اللغة" (فلج) 11/ 87.
(١٣) كذا لفظها في الأصل وهو تصحيف، والصحيح (ومر بأعرابي فالج).
انظر: "تهذيب اللغة" (رها) 6/ 405، وفي اللسان: نظر أعرابي إلى بعير فالج.
(١٤) انظر: "تهذيب اللغة" (رها) 6/ 405.
(١٥) هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري مولاهم، ويقال: الثقفي، وقد ينسب إلى جده، أرسل عن النبي - -، وروى عن أبي هريرة وابن عباس مرسلاً، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه.
انظر: "تهذيب التهذيب" 1/ 238.
(١٦) انظر: "تفسير الماوردي" 5/ 250، و"الدر المنثور" 7/ 410.
(١٧) أخرج ذلك الطبري من رواية علي بن أبي طلحة 13/ 121، ونسبه الماوردي لابن عباس 5/ 250.
(١٨) أخرج ذلك الطبري عن الربيع 13/ 121، وذكره الماوردي 58/ 250، ونسبه القرطبي للربيع.
انظر: "الجامع" 16/ 137.
(١٩) أخرج ذلك الطبري عن الضحاك 13/ 122.
(٢٠) أخرج ذلك الطبري عن عكرمة 13/ 122، ونسبه القرطبي لعكرمة.
انظر: "الجامع" 16/ 137.
(٢١) انظر: "تهذيب اللغة" (رها) 6/ 406.
<div class="verse-tafsir"