الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 44 الدخان > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى ﴾ قال أهل المعاني: جعل الموت في مقاساة الآلام والأسباب التي يحدث عندها الموت، كالطعام الذي يكره ذوقه، فلذلك استعير له الذوق وهو في الحقيقة عَرَض لا يذاق (١) فإن قيل: أليس أهل النار لا يموتون، فلم بشر أهل الجنة بهذا مع مشاركة غيرهم في هذا المعنى؟
قيل: إن أهل الجنة في حياة هنيئة بشارتهم بالخلود تزيدهم سرورًا وقرة عين، وأهل النار يموتون موتات كثيرة بما يقاسون من الشدة، وانتفاء الموت عنهم يزيدهم حسرةً وشدة وَجْد (٢) وقوله: ﴿ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى ﴾ قال ابن عباس: يريد: التي كانت في الدنيا (٣) (٤) قال أبو إسحاق: المعنى: لا يذوقون فيها الموت البتة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، وهذا كما قال (٥) (٦) وقال بعض أهل المعاني: (إلا) بمعنى: بعد، أي: بعد الموتة الأولى، وقيل (إلا) بمعنى: لكن، كأنه قيل: لكن الموتة الأولى (٧) (٨) (١) انظر: "مجاز القرآن" ص 417، 418.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 826.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 428.
(٦) انظر:"معاني القرآن" للفراء 3/ 44.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 13، فقد ذكر أنها تأتي بمعني بعد، وذكر القرطبي المعنين.
انظر: "الجامع" 16/ 154، وانظر: "غرائب التفسير وعجائب التأويل" للكرماني 2/ 1080.
(٨) انظر: مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة 1/ 215 (بتصرف).
<div class="verse-tafsir"