تفسير سورة الجاثية الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 45 الجاثية > الآية ١١

هَـٰذَا هُدًۭى ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌۭ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ هَذَا هُدًى ﴾ قال مقاتل: هذا القرآن بيان من الضلالة (١)  - بيان للمؤمنين (٢) قوله تعالى: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴾ وقرئ (أليم) رفعًا (٣) ﴿ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ)  ﴾ .

وقوله: ﴿ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ  ﴾ فمعنى قوله: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴾ : لهم عذابٌ من عذاب أليم، وإذا كان عذابهم من عذاب أليم، كان عذابهم أليمًا، قوله: ﴿ مِنْ رِجْز ﴾ على هذا صفة للعذاب؛ لأنه نكرة، من رفع أليماً كان المعنى: لهم عذاب أليم من عذاب، وليس فائدته كالفائدة في القراءة الأولى، وإذا كان كذلك فيحمل على أمرين: أحدهما: أن قوله ﴿ من عذاب ﴾ يكون صفة مؤكدة، والصفة قد تجيء على وجه التأكيد كما روي في بعض الحروف (وَلِيَ نَعْجَةٌ أنثى) وقوله: ﴿ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى  ﴾ وقولهم: أمس الدابر، والآخر: أن يحمل الرجز على الذي بمعنى الرجس الذي هو النجاسة على الإبدال للمقاربة، يخب النجاسة فيه قوله: ﴿ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ  ﴾ وكان المعنى: لهم عذاب من تجرع رجس أو شرب رجس، فيكون من تَبْيينًا للعذاب مِمَّ هو (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 836.

(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 159 فقد نسبه لابن عباس.

(٣) وهي قراءة ابن كثير وعاصم في رواية حفص.

انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 174.

(٤) هذا كله منقول عن "الحجة" لأبي علي 6/ 174، 175.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله