الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾ وهي مفسَّرة في سورة فاطر [آية: 40] إلى قوله: ﴿ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا ﴾ أي: ائتوني بكتاب من قبل القرآن فيه برهان ما تدعون من عبادة الأصنام ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ﴾ ، قال أبو عبيدة: أي بقية، ويقال: ناقة ذات أثارة، أي بقية من شحم (١) (٢) (٣) قال ابن قتيبة: أي بقية علم عن الأولين (٤) (٥) (٦) وقال المبرد: أثارة ما يؤثر من علم، كقولك: هذا حديث يؤثرُ عن فلان، ومن ثَمَّ سميت الأخبار الآثار، يقال: في الأثر كذا وكذا، قال: وقالوا في الأثارة: الشيء الحسن البهي في العين، يقال للناقة: ذات أثارة، إذا كانت ممتلئة تروق العين، يقال: أثرة وأثارة على فَعَلة وفَعَالة، فهذا ما ذكره علماء اللغة في تفسير هذا الحرف (٧) الأول: البقية، واشتقاقه من: أَثَرْثُ الشيء أُثِيره إِثَارَة، كأنها بقية تستخرج فتثار، وهو قول الحسن (٨) الثاني: من الأثر الذي هو الرواية (٩) إنَّ الذي فيه تَمَارَيْتُمَا ...
بُيِّنَ للسَّامِع والأَثِرِ (١٠) الثالث: من الأثر بمعنى العلامة (١١) (١٢) -.
وقال مقاتل: أو رواية من علم عن الأنبياء أن لله شريكًا (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) استأثَرَ اللهُ بالوَفَاءِ وبـ ...
الحَمْدِ وولَّى الملامَةَ الرَّجُلا (١٨) ويقال لفلان: أثرة بكذا أو أثارة، أي اختصاص، ويؤكد ما قلناه قراءة السلمي والحسن (أو أَثَرةٍ من علم) (١٩) (٢٠) ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ﴾ قال: هو علم الخط (٢١) وروي عن النبي - - أنه قال: "قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه، عَلِمَ عِلْمَه" (٢٢) (١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 212.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 50.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 438.
(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 407.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 50.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 438.
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (أثر) 15/ 119، و"الصحاح" (أثر) 2/ 574، و"اللسان" (أثر) 4/ 5.
(٨) أخرج ذلك الطبري عن الحسن.
انظر: "تفسيره" 13/ 3/2، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 281، و"زاد المسير" 7/ 369.
(٩) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد.
انظر: تفسيره 13/ 3/2، و"تفسير مجاهد" ص 602، و"تفسير الماوردي" 5/ 271.
(١٠) انظر: "ديوانه" ص 92، و"اللسان" (أثر) 4/ 6، و"تفسير الثعلبي" 10/ 106 ب، و"الدر المصون" 6/ 135.
(١١) وهذا قول الزجاج، انظر: "معاني القرآن" 4/ 438، و"زاد المسير" 7/ 369.
(١٢) كذا رسمها في الأصل ولعل الصواب (هذه المعاني).
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 15، ونسبه في "الوسيط" لعطاء.
انظر: 4/ 103.
(١٤) أخرج الطبري عن مجاهد بلفظ: (أحد يأثر علمًا) 13/ 2/ 3، وذكر الماوردي عن عكرمة ميراث من علم 5/ 271، وذكر الثعلبي قول القرظي بلفظ: الإسناد 10/ 106 ب، وذكره أيضًا القرطبي 16/ 182.
(١٥) انظر: "تنوير المقباس" ص 502.
(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 3/ 2، و"الماوردي" 5/ 271، و"القرطبي" 16/ 182.
(١٧) انظر: "تهذيب اللغة" (أثر) 15/ 122، و"اللسان" (أثر) 4/ 8، و"معاني القرآن" للنحاس 6/ 440.
(١٨) انظر: "شرح المعلقات العشر" ص 137، و"اللسان" (أثر) 4/ 8.
(١٩) ذكره هذه القراءة الكلبي في "تفسير" 10/ 106 ب، والماوردي في "تفسيره" 5/ 271، والقرطبي في "الجامع" 16/ 182، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 55، وهي بفتح الهمزة والثاء.
(٢٠) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
(٢١) أخرج ذلك الحاكم عن أبي سلمة عن ابن عباس، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
انظر: "المستدرك" التفسير 2/ 454.
كما أخرج رواية الشعبي عن ابن عباس وقال: هذه زيادة عن ابن عباس في قوله -عز وجل- غريبة في هذا الحديث، وسكت عنه الذهبي 2/ 454.
(٢٢) أخرج مسلم في "صحيحه" عن معاوية بن الحكم السلمي في حديث طويل، وفيه قال: قلت: ومنا رجال يخطون قال: "كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك"، انظر: "صحيح مسلم" كتاب المساجد، باب 7، تحريم الكلام في الصلاة ..
1/ 381، وفي كتاب السلام، باب 35، تحريم الكهانة وإتيان الكهان == 2/ 1749، كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 5/ 447، والنسائي في "السنن" كتاب السهو، باب 20، الكلام في الصلاة 3/ 14، وأبو داود في "السنن" كتاب الطب، باب 23، في الخط وزجر الطير 4/ 229.
<div class="verse-tafsir"