تفسير سورة محمد الآية ٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 47 محمد > الآية ٣

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَـٰلَهُمْ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر السبب في ذلك قوله: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ ﴾ أي: ذلك الإضلال والإصلاح لاتباع الذين كفروا الباطل، قال ابن عباس: يعني الشرك (١) (٢) قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾ قال ابن عباس: يعني التوحيد وتصديق النبي -  - (٣) (٤) ﴿ كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾ قال عطاء: يريد: فمصير الذين كفروا إلى النار، ومصير الذين آمنوا إلى الجنة (٥) وقال مقاتل: يعني حين ذكر إضلال أعمال الكفار وتكفير سيئات المؤمنين (٦) قال أبو إسحاق: أي كذلك يبين الله للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين، أي كالبيان الذي ذكر، انتهى كلامه (٧) (٨) ومعنى (أمثالهم): ما ذكر من إضلال أعمال أولئك الكفرة، فصار ذلك مثلاً لمن كان على مثل شأنهم وما ذكر من تكفير سيئات أولئك المؤمنين، فصار ذلك مثلاً لمن كان على مثل شأنهم، فمن كان كافراً أضل الله عمله، ومن كان مؤمناً كفَّر (سيئه)، هذا معنى قوله: ﴿ كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾ ، وجائز أن يعود الضمير إلى الناس وهم الكفار والمؤمنون (٩) ولما ذكر ما يعمل بالكفار علم المؤمنين كيف يصنعون بهم إذا لقوهم فقال: (١) انظر: "تفسير أبي الليث" السمرقندي 3/ 240، و"الجامع" للقرطبي 16/ 225.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 44.

(٣) قال القرطبي: الحق: التوحيد والإيمان ولم ينسبه انظر: "الجامع" 16/ 225.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 44.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 44.

(٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6.

(٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 225، "الدر المصون" 6/ 146.

(٩) انظر: "الدر المصون" 6/ 146.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله