الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 48 الفتح > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: هي الرحمة والطمأنينة والوقار (١) وقال أهل المعاني: هي البصيرة التي تسكن إليها النفس وتجد الثقة بها وهي للمؤمنين خاصة، وأما غيرهم فتنزعج نفوسهم لأول عارض يرد عليهم؛ لأنهم لا يجدون برد اليقين في قلوبهم (٢) قوله تعالى: ﴿ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: تصديقًا مع تصديقهم ويقيناً مع يقينهم، يعني: بالشرائع وبما يأمرهم من الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة والحج، كلما صدقوا بشيء من ذلك ازدادوا تصديقاً، وذلك بالسكينه التي أنزلها الله في قلوبهم (٣) وقال الكلبي: كلما نزلت آية من السماء فصدقوا بها ازدادوا تصديقاً إلى تصديقهم (٤) قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: يعني: الملائكة والجن والإنس والشياطين (٥) ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا ﴾ بما في قلوب عباده ﴿ حَكِيمًا ﴾ في حكمه وتدبيره.
(١) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 71، "تفسير البغوي" 7/ 298، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 264، "تفسير الوسيط" 4/ 135.
(٢) انظر: "تفسير الوسيط" 4/ 135، "تفسير البغوي" 7/ 298، "فتح القدير" 5/ 45.
(٣) أخرج ذلك الطبري 13/ 72 عن ابن عباس، ونسبه البغوي 7/ 298، والثعلبي 10/ 134 ألابن عباس، وذكره في "الوسيط" 4/ 135 ولم ينسبه.
(٤) ذكر الثعلبي عن الكلبي: هذا في أمر الحديبية حين صدق الله رسوله الرؤيا بالحق، انظر: "تفسيره" 10/ 134 أ، "تفسير البغوي" بهذا اللفظ أيضًا 7/ 298، ونسبه في "الوسيط" 4/ 135 للكلبي بنص ما هنا.
(٥) أورد ذلك القرطبي 16/ 264 عن ابن عباس، وذكره الشوكاني في "فتح القدير" من غير نسبة 5/ 46، ونسبه في "الوسيط" 4/ 135 لابن عباس.
<div class="verse-tafsir"