الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ﴾ .
يقول: لم يطعني منهم إلا نفسي وأخي.
قال أهل المعاني: تأويله أنه لا يملك إلا تصريف نفسه في طاعة الله؛ لأن نفسه (لا تكون (١) (٢) وذكر أبو إسحاق في إعراب قوله: ﴿ وَأَخِي ﴾ وجهين: أحدهما: أن يكون رفعًا من جهتين: الأولى: أن يكون نَسَقًا على موضع (إني)، المعنى: أنا لا أملك إلا نفسي وأخي كذلك، ومثله قوله تعالى: ﴿ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ﴾ ، والثانية: أن يكون عطفًا على الضمير في (أملك) وهو: أنا، والمعنى: لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا.
والوجه الثاني: أن يكون (أخي) في موضع نصب من جهتين: إحدهما: أن يكون نسقًا على الياء، المعنى: إني وأخي لا نملك إلا أنفسنا، وجائز (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾ قال الكلبي: فاقض بيننا وبين القوم العاصين (٥) (١) لعل الصواب: تكون بدون لا، مع أن لا غير واضحة في (ج).
(٢) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 180.
(٣) لعل هذا الجائز هو الجهة الثانية من الوجه الثاني.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 164، 165، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 223، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 128.
(٥) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 112.
ونسبه ابن الجوزي إلى ابن عباس، انظر: "زاد المسير" 2/ 329.
<div class="verse-tafsir"