الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا ﴾ الآية، قال الكلبي: "يعني اليهود، يقولون: صدقنا أنك رسول الله إذا دخلوا عليه، وهم يسرون الكفر" (١) وقال ابن زيد: هؤلاء هم الذين قالوا: ﴿ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ ﴾ ، (٢) ﴿ وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ ﴾ و ﴿ خَرَجُوا بِهِ ﴾ أي: دخلوا وخرجوا كافرين، والكفر معهم في كلتي حاليهم (٣) ومُستنةٍ كاستِنَانِ الخروف ...
قد قَطَعَ الحبلَ بالمِرْوَدِ (٤) أي: قد قطع الحبل ومروده فيه، وعلى هذا يتوجه قراءة من قرأ: ﴿تُنْبِتُ (٥) (٦) (٧) ﴿ وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ ﴾ تقريب الماضي من الحال، يريد أنهم دخلوا كافرين وخرجوا كافرين (٨) ﴿ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ﴾ أكد الكلام بالضمير تعيينًا إياهم بالكفر، وتمييزًا لهم عن غيرهم بهذه الصفة.
وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ ﴾ ، أي: من نفاقهم إذا أظهروا (٩) (١٠) (١) ذكره في "تفسير الوسيط" 2/ 205، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 118.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 75.
(٣) انظر: "تفسير الوسيط" 2/ 205، "تفسير البغوي" 3/ 75، "زاد المسير" 2/ 391.
(٤) البيت لرجل من بني الحارِث، وهو في الكامل للمبرد 2/ 135، و"المحتسب" 2/ 88، و"اللسان" 2/ 1140 (خرف) وفيه: "وقوله: مستنة يعني طعنة فاردمها باستنان.
والاستنان والسن: المر على وجهه، يريد أن دمها مر على وجهه كما يمي المُهرُ الأرِن".
والمرود: "حديدة توتد في الأرض يشد بها حبل الدابة، كما في حاشية الكامل.
(٥) بضم التاء (تُنْبِتُ) قراءة ابن كثير وأبي عمرو، انظر: "حجة القراءات" ص 484.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 508.
(٨) انظر: "معاني القرآن الكريم" للنحاس 2/ 333، "بحر العلوم" 1/ 447.
(٩) في (ج): (أظهروه).
(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 296.
<div class="verse-tafsir"