تفسير سورة الطور الآية ٣٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٣٥

أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم احتج عليهم بابتداء الخلق: قوله تعالى: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد من غير نطفة ولا طين (١) وقال الكلبي: من غير أب (٢) وقال مقاتل: أكانوا خلقًا من غير شيء هكذا (٣) والمعنى: أوجدوا كما هم عليه من كمال الخلقة، وخلقوا من غير أن كان لهم ابتداء من التراب، ثم من الأب ثم من النطفة والعلقة.

وهذا استفهام إنكاري، أي أنهم خلقوا أطوارًا، وذلك يدل على قادر رددهم وصرّفهم في أحوالهم، ولم يوجدوا ابتداء كما يخلق الجماد ابتداءً من غير تقدم سبب من أب وأم، فلا تقوم عليه الحجة، وهؤلاء خلقوا من أشياء ليستدلوا بذلك فتقوم عليهم الحجة.

هذا معنى قول المفسرين (٤) وأهل المعاني جعلوا ﴿ مِنْ ﴾ بمعنى اللام.

قال أبو إسحاق: أم خلقوا لغير شيء.

أي أخلقوا باطلاً لا يحاسبون ولا يؤمرون؟!

(٥) (٦) ﴿ أمْ هُمُ الخالِقون ﴾ هو أي: أهم الخالقون أنفسهم فلا يأتمرون لأمر الله، ولا ينتهون عما نهى الله عنه؛ لأن هذا من صفة الخالق لا من صفة المخلوق.

والمخلوق يجب عليه ائتمار خالقه.

(١) لم أجده عن ابن عباس، والذي ذكره المفسرون عنه قوله: (من غير رب خلقهم وقدرهم).

انظر: "معالم التنزيل" 4/ 241، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 74.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 287، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 74.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 129 أ.

(٤) انظر: "جامع البيان" 27/ 20، "فتح الباري" 8/ 603، "فتح القدير" 5/ 101.

(٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 65.

(٦) انظر: "الوسيط" 4/ 189، "معالم التنزيل" 4/ 241، "القرطبي" 17/ 74.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد