الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَ ﴾ ، والسدر في اللغة: ضرب من شجر النبق (١) قال عطاء عن ابن عباس: وإنما سميت سدرة المنتهى؛ لأن علم الملائكة ينتهي إليها (٢) - حين تدلى إليه الرفرف (٣) وقال الكلبي، ومقاتل: هي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة إنتهى إليها علم كل ملك (٤) وقال عبد الله: سميت سدرة المنتهى؛ لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها من أمر الله تعالى لا يعدوها (٥) وقال أبو هريرة: لما أسري بالنبي - - انتهى إلى السدرة فقيل له: هذه السدرة ينتهي إليها كل أحد من أمتك على سنتك وإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهار من ماء إلى قوله: ﴿ عَسَلٍ مُصَفًّى ﴾ وهي شجرة يسير الراكب في ظلمها مائة عام لا يقطعها والورقة منها مغطية للأمة كلها (٦) (٧) وروى قتادة عن أنس، أن رسول الله - - قال: "لما عرج بي إلى السماء السابعة رفعت إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة وإذا نبقها مثل قلال (٨) (٩) (١٠) (١١) وروى عكرمة عن ابن عباس قال: سألت كعبًا: ما سدرة المنتهى؟
قال: سدرة ينتهي إليها علم الملائكة وعندها يجدون أمر الله لا يجاوزها علمهم (١٢) فهذا ما ذكره المفسرون ورووه في سدرة المنتهى (١٣) ومعنى المنتهى موضع الانتهاء، وهذه الشجرة هناك وعندها تنتهي الملاكة والنبيون، فلذلك أضيفت السدرة إلى المنتهى.
(١) في (ك): (البر).
والنَّبِق: بتشديد النون وكسر الباء ثمر السدر.
"اللسان" 3/ 570 (نبق).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 13/ 150 عن ابن عباس قال: سألت كعبًا ...
، وانظر: "تنوير المقباس" 5/ 293، و"جامع البيان" 27/ 31 عن كعب، و"الكشف والبيان" 12/ 8 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 95 عن كعب أيضًا.
(٣) لم أجد من قال بأن النبي - - تجاوز سدرة المنتهى، وقد نقله النووي عن الواحدي في شرحه على مسلم 2/ 214، ونسبه لابن عباس والمفسرين، والذي في الصحيح: (ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة فإذا فيها حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك).
والرفرف هو المذكور في الصحيح حيث قال: (رأى رفرفًا أخضر قد سد الأفق).
يوضحه ما أخرجه النسائي، والحاكم، عن ابن مسعود قال: (أبصر نبي الله - - جبريل - - على رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض).
انظر: "صحيح البخاري"، كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء 1/ 9، وكتاب التفسير، باب ﴿ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ 6/ 176، و"فتح الباري" 8/ 611، و"المستدرك" 2/ 469.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 130 أ - ب، و"تنوير المقباس" 5/ 293.
(٥) انظر: "جامع البيان" 27/ 31، و"الكشف والبيان" 12/ 8 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 248.
(٦) أخرجه ابن جرير والثعلبي.
انظر: "جامع البيان" 27/ 32، و"الكشف والبيان" 12/ 8 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 95، 96.
(٧) أخرجه ابن جرير والفريابي، وابن أبي شيبة، والطبراني.
انظر: "جامع البيان" 27/ 32، و"الدر" 6/ 125.
(٨) القلال: جمع قلة، والقلة الحب العظيم، وقيل: الجرة العظيمة، وقيل: الكور المغير.
انظر: النهاية 3/ 275.
(٩) هَجَر: قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال.
"النهاية" 3/ 275، و"معجم البلدان" 5/ 452.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 130ب.
(١١) لم أجده.
(١٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 31، و"معالم التنزيل" 4/ 248، و"القرطبي" 17/ 95.
(١٣) المنتهى: بمعنى الانتهاء -على اختيار ابن جرير- فكأنه قيل عند سدرة الانتهاء، وجوز العموم في كل ما روي عن المفسرين في هذا المعنى حيث لم يرد خبر يقطع العذر بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا ، وهو أنها سدرة المنتهى.
"جامع البيان" 27/ 31.
<div class="verse-tafsir"