تفسير سورة النجم الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٩

فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ﴾ القاب من القوس ما بين المقبض والسية (١) قال أبو عبيدة: قدر قوسين، ونحو ذلك قال الفراء والزجاج (٢) وقال ابن السكيت: يقال: قاب قوس وقيب، وقال رمح، وقيد رمح.

كله بمعنى القدر (٣) (٤) قال الكسائي: وهي لغة حجازية، يقال: كان مني قاب قوسين، وقال قوشن، وقيد قوسين (٥) قال الزجاج: المعنى كان ما بينه وبين رسول الله -  - مقدار قوسين (٦) وقال الكلبي: ﴿ قَابَ قَوْسَيْنِ ﴾ قدر قوسين من القسط العربية، وهو قول مجاهد، ورواية عكرمة عن ابن عباس، وعطاء قالوا: قدر قوسين (٧) وقال الكلبي، والحسن، وقتادة: قيد قوسين (٨) والمراد بالقوس هي التي ترمى منها في قول هؤلاء وخصت بالذكر على عادتهم كما ذكره الكسائي (٩) وقال عبد الله: قدر ذراع أو ذراعين (١٠) وروى عاصم عن أبي رزين قال: القاب: القيد، والقوس: الذراع.

وهذا قول شقيق (١١) (١٢) قال ابن السكيت: قاس الشيء يَقُوسُه قوسًا لغة في قاسه إذا قدرته، يقال قِسْتُه وقُسْتُه (١٣) والقوس مصدر كالقيس، ثم سُمِّي ما يقاس به الشيء قوسًا، وهي لغة أهل الحجاز.

وروى الشعبي عن مسروق قال: قلت لعائشة  ا في قوله (١٤) (١٥) (١٦) وقوله: (أَوْ أَدْنَى) أو أقرب بنصف القوس، وقال مقاتل: بل أقرب من ذلك (١٧) قال أبو إسحاق: خاطب الله تعالى العباد على لغتهم ومقدار فهمهم، والمعنى: أو أدنى فيما تقدرون أنتم كما تقول في الشيء تقدره: هذا قدر رمحين، أو نقص، أو أرجح، والله تعالى عالم بمقادير الأشياء من غير شك، ولكنه يخاطبنا على ما جرت به عادة المخاطبة فيما بيننا (١٨) ﴿ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ (١٩) ومعنى الآية أن جبريل مع عظمه وكثرة أجزائه حتى سد الأفق بجناحه دنا من النبي -  - في غير تلك الصورة حتى قرب منه بعدما رآه على الصورة الأولى، وفي ذلك بيان قدرة الله تعالى.

(١) سية القوس: ما عطف من طرفيها، ولها سيتان، وقيل: رأسها، وقيل: ما اعوج من رأسها.

"اللسان" 2/ 255 (سيا).

(٢) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 236، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 71، و"اللسان" 3/ 11 (قوب).

(٣) انظر: "إصلاح المنطق" ص 89، ولفظه: قاب قوس وقيب قوس، وقيس رمح وقاس رمح ..

، و"تهذيب اللغة" 9/ 247 (قاد).

(٤) انظر: "جامع البيان" 27/ 27، و"معالم التنزيل" 4/ 246، و"القرطبي" 17/ 89.

(٥) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 5 ب.

(٦) انظر: "معاني القرآن" 5/ 71.

(٧) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 292، و"الوسيط" 4/ 194، و"معالم التنزيل" 4/ 246، و"زاد المسير" 8/ 76.

(٨) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 250، و"جامع البيان" 27/ 27.

(٩) انظر: "الوسيط" 4/ 194.

(١٠) انظر: "جامع البيان" 27/ 27.

(١١) في (ك): (سفيان) والصواب ما أتبته.

(١٢) انظر: "جامع البيان" 27/ 27، و"الوسيط" 4/ 194، "القرطبي" 17/ 90.

== قال ابن حجر: وينبغي أن يكون هذا القول هو الراجح، فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: القاب القدر، والقوسان الذراعان، ويؤيده أنه المراد به القوس التي يرمى بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية، فكان يقال مثلاً: قاب رمح أو نحو ذلك.

"فتح الباري" 8/ 610.

(١٣) انظر: "إصلاح المنطق" 137، و"تهذيب اللغة" 9/ 225 (قاس).

(١٤) في (ك): (في قوله) ساقطة.

(١٥) انظر: "صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب قوله عز وجل ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾ 1/ 159، و"جامع البيان" 27/ 27، و"الوسيط" 4/ 194.

(١٦) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 251، و"ابن كثير" 4/ 249، و"فتح الباري" 8/ 608.

(١٧) انظر: "تفسير مقاتل" 130 أ.

(١٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 71.

(١٩) من آية (147) من سورة الصافات.

قال: ﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ قال أبو عبيدة: أو هاهنا ليست شك، وقالوا هي في موضع الواو ..

وهو قول قطرب واختيار ابن قتيبة، ومثله (أَوْ أَدْنَى) ﴿ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ وبعضهم يذهب إلى أنها بمعنى (بل)، وبه قال الفراء وهو قول مقاتل والكلبي ...

وقال الأخفش: كانوا كذلك عندكم ..

وبه قال الزجاج.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر